364

عمدة الکتاب

عمدة الكتاب

ویرایشگر

بسام عبد الوهاب الجابي

ناشر

دار ابن حزم

ویراست

الأولى ١٤٢٥ هـ

سال انتشار

٢٠٠٤ م

محل انتشار

الجفان والجابي للطباعة والنشر

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
اخشیدیان
أهله الوقار والسكينة.
١٢٦١- أخر: قد أغنى الله ﷿ بكرمك عن ذريعةٍ إليك، وما تنازعني نفسي إلى استعانةٍ عليك إلا أبى ذلك حسن الظن بك، وتأميل نجح الرغبة إليك، دون الشفعاء عندك.
١٢٦٢- ومن حسن ما في هذا، كتاب عبد الحميد في السلام عن هشامٍ: فإن أمير المؤمنين كتب إليك وهو في نعمة الله ﷿ عليه وبلائه عنده في نفسه وولده وأهل محبته ولحمته والخاص من أموره والعام والجنود والثغور والقواصي والدهماء من المسلمين على ما لم يزل ولي النعم يتولاه منه، حافظًا له فيه، مكرمًا بالحياطة بما ألهم الله جل ذكره فيه من أمور رعيته، وعلى أعظم وأحسن وأجمل ما كان يحوطه فيه، ويذب له عنه، والله محمودٌ مشكورٌ.
أحب أمير المؤمنين لسرورك به أن يكتب إليك بذلك لتحمد الله ﷿ وتشكره، فإن الشكر من الله بأحسن المواضع وأعظمها، فازدد منه تزد به، وحافظ عليه، وارغب إليه، يعطك مزيد الخير، ونفائس المواهب، وبقاء النعم، وأقرئ من قبلك كتاب أمير المؤمنين إليك ليسر به جندك ورعيتك، ومن حمله الله ﷿ النعم بأمير المؤمنين ليحمدوا الله على ما رزق عباده من سلامة أمير المؤمنين في بدنه، ورزقه من رأفته بهم، وعنايته بأمورهم، فإن زيادة الله ﷿ تعلو شكر الشاكرين؛ والسلام.
١٢٦٣- ولغيره: حتى إذا تراءى الجمعان تبرأ الشيطان من

1 / 390