325

عمدة الکتاب

عمدة الكتاب

ویرایشگر

بسام عبد الوهاب الجابي

ناشر

دار ابن حزم

شماره نسخه

الأولى ١٤٢٥ هـ

سال انتشار

٢٠٠٤ م

محل انتشار

الجفان والجابي للطباعة والنشر

على لسانه؛ أعز الله بإسلامه الدين، وجعل هجرته للدين قوامًا، ألقى الله له في قلوب المؤمنين المحبة، وفي قلوب المنافقين الرهبة، وشبهه رسول الله ﷺ بجبريل فظًا غليظًا على الأعداء، وبنوح الرسول ﵇ حنقًا واغتياظًا على الكفار، الضراء في طاعة الله آثر عنده من السراء على معصية الله؛ فمن لكم بمثليها؟ رحمها الله، ورزقنا المضي على سبيلهما، فإنه لا يبلغ مبلغهما إلا باتباع آثارهما، وحبٍ لهما؛ فمن أحبني فليحببهما، ومن لم يحبهما فقد أبغضني، وأنا منه بريءٌ، ولو أنني كنت تقدمت إليكم في أمرهما بشيءٍ: لعاقبت من ذكرهما بسوء أشد العقوبة، ولكني لا ينبغي لي أن أعاقب قبل التقدم، فمن أتيت به بعد هذا يقول فيهما سوءًا فإن عليه ما على المفتري. ألا وخير هذه الأمة أبو بكرٍ، ثم عمر، ثم الله أعلم بالخير أين هو؛ أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. ثم نزل.
١١٦٢- ومن ذلك حديث معاوية ﵁ حين خطب لما سلم إليه الحسن رضوان الله عليه الخلافة، فقال في خطبته: إنه ما من أمةٍ اختلفت بعد نبيها إلا غلب باطلها حقها، إلا ما كان من أمر هذه الأمة، فإن حقها غلب باطلها.
ثم قال للحسن ﵁: قم فاعتذر من الفتنة؛ فقام الحسن رضوان الله عليه، فحمد الله، وصلى على نبيه محمدٍ ﷺ، ثم قال: يا أيها الناس! إن الله ﷿ هدى بنا أولكم، وحقن بنا دماء

1 / 351