322

عمدة الکتاب

عمدة الكتاب

ویرایشگر

بسام عبد الوهاب الجابي

ناشر

دار ابن حزم

شماره نسخه

الأولى ١٤٢٥ هـ

سال انتشار

٢٠٠٤ م

محل انتشار

الجفان والجابي للطباعة والنشر

ﷺ، فخطب الناس، فقال: «والله ما أخشى عليكم أيها الناس إلا ما يخرج الله ﷿ لكم من زهرة الدنيا» فقال رجلٌ: يا رسول الله! أيأتي الخير بالشر؟ فصمت رسول الله ﷺ ساعةً، ثم قال: «كيف قلت؟» قال: قلت: يا رسول الله! أيأتي الخير بالشر؟ فصمت رسول الله ﷺ ساعةً، ثم قال: «كيف قلت؟» فقال: قلت: وهل يأتي الخير بالشر؟ فقال رسول الله ﷺ: «إن الخير لا يأتي إلا بالخير أو خيرٌ هو، إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم» وذكر الحديث.
١١٥٨- قال أبو جعفرٍ: وهذا من لفظ رسول الله ﷺ مما يقال أنه لم يسبق إليه، وهو من الكلام البليغ، وذلك أن الحبط أن تأكل الناقة من الرعي فتكثر حتى تنتفخ بطنها، ومعنى: «أو يلم» يقارب أن يقتل، فنهى رسول الله ﷺ عن الاستكثار من الدنيا ونضارتها وحسنها إذا كان في ذلك ما يهلك، فضرب استكثار البهيمة من العشب في الربيع حتى يقتلها حبطًا مثلًا لذلك.
باب ما يذكر عن أهل البيت رضوان الله عليهم من مشهور الخطب
١١٥٩- لأمير المؤمنين عليٍ صلوات الله عليه: ألا إن الدنيا قد

1 / 348