1255

عمده الحفاظ فی تفسیر اشرف الالفاظ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ویرایشگر

محمد باسل عيون السود

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

•
مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فصل القاف والصاد
ق ص د:
قوله تعالى: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد﴾ [فاطر:٣٢]. المقتصد: المستوي الحال بين الحالين، ولذلك قال تعالى: ﴿فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات﴾؛ فالمقتصد بين الظالم والسابق. وأصل القصد استقامة الطريق، وقصدت قصده: نحوت نحوه، زمنه الاقتصاد وهو على نوعين: الأول محمود مطلقًا وذلك فيما له طرفان: إفراط وتفريط، كالجود فإنه بين الإسراف والتقتير، وكالشجاعة فإنها بين الجبن والتهور وإلى هذا النحو من الاقتصاد أشار بقوله تعالى: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ [الفرقان:٦٧]. والثاني يكنى عما يتردد بين المحمود والمذموم، وهو فيما يقع بين محمود ومذموم كالواقع بين الجور والعدل، والبعيد والقريب، وإليه أشار بقوله تعالى: ﴿فمنهم ظالم لنفسه﴾.
قوله: ﴿لو كان عرضًا قريبًا وسفرًا قاصدًا﴾ [التوبة:٤٢] أي متوسطًا بين القرب والبعد، فهو غير متناهي الطرفين طولًا وقصرًا. وهذا مراد من فسره بقوله سفرًا قريبًا، والتحقيق ما قدمته، وقيل: معناه غير شاق.
قوله تعالى: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ [النحل:٩] أي تبين الطريق الواضح المستقيم بالدلائل والبراهين. وفي الحديث في صفته ﵊: «كان أبيض مقصدًا» أي ليس بجسيم ولا قصير. وقال شمر: هو القصد من الرجال نحو الربعة. وقولهم: أقصد السهم أي أصاب، وقتل مكانه كأنه وجد قصده، على المجاز. وأنشد: [من الكامل]
١٢٦٦ - فأصاب قلبك غير أن لم تقصد
وانقصد الرمح: انكسر، وتقصد: تكسر. وقصد الرماح: قطعها، وفي الحديث: «كانت المداعسة بالرماح حتى تقصدت» أي تكسرت وصارت قصدًا. وناقة قصيد:

3 / 310