547

عمدة الأحکام از کلام بهترین مردمان

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

ویرایشگر

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

ناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
فقال: "إنَّ لهذِه البهائم أِوابدَ كأوابدِ (١) الوحش، فما غلبَكُم منها فاصْنعُوا به هكذا".
قال قلتُ: يا رسول الله! إن لاقُو العدوَّ غدًا، وليست معنا مُدًى (٢) أفنذبَحُ بالقَصَبِ (٣)؟
قال: "ما أنهرَ الدَّمَ، وذُكِر اسمُ الله عليه، فكُلُوه؛ ليسَ السِّنَّ والظُّفْرَ، وسأحدّثكم عن ذلِكَ؛ أما السِّنُّ: فعَظْمٌ. وأمَّا الظُّفْرُ: فمُدى الحبشةِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
٧٨٤ - عن كعب بنِ مَالكٍ؛ أنَّه كانتْ لهم غنمٌ ترعى بسَلْع (٥)، فأبصرتْ جارِية لنا بشاةٍ من غَنَمِنا مَوْتًا، فكسرتْ حجرًا، فذَبَحَتْهاَ به، فقال لهم: لا تأكُلُوا حتَّى أسأل النبيَّ ﷺ، أو أُرسِلَ إليه مَنْ يسأَلُه، وأنَّه سأل النبيَّ ﷺ عن ذلك، أو أرسلَ. فأمرَه بأكلِهَا. خ (٦).

(١) قال المصنف في "الصغرى": "الأوابد: التي قد توحشت، ونفرت من الإنس. يقال: أبدت تأبد أبودًا".
(٢) جمع مدية: وهي السكين.
(٣) هو كل نبات كانت ساقه أنابيب وكعوبًا.
(٤) رواه البخاري (٢٤٨٨) مع تفاوت يسير في بعض الألفاظ، ورواه مسلم- بنحوه- (١٩٦٨).
(٥) بفتح أوله وسكون ثانيه: جبل بالمدينة.
(٦) رواه البخاري (٢٣٠٤)، وزاد: "قال عبيد الله: فيعجبني أنها أمة، وأنها ذبحت".
قال الحافظ في "الفتح" (٩/ ٦٣٣): "فيه جواز أكل ما ذبحته المرأة، سواء كانت حرة أو أمة، كبيرة أو صغيرة، مسلمة أو كتابية، طاهرًا أو غير طاهر؛ لأنَّه ﷺ مر بأكل ما ذبحته ولم يستفصل، نص على ذلك الشَّافعي، وهو قول الجمهور".

1 / 465