281

وللآخرين حركة في نصرة الباطل!

لئن كان سعى الدعاة وحركتهم في نصرة الدين من آثار علو همتهم، ولئن كان نشر مناقبهم وإذاعة أخبارهم من أسباب إيقاظ الغافلين، فإنه قد ينضم إلى هذه الأسباب تقريع النائمين والسادرين في الغفلة بأن نذكر لهم حركة أهل الباطل في الانتصار لباطلهم، وبذلهم في سبيل إطفاء نور الإسلام ، وهيهات هيهات {ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}.

قال سبحانه: {وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد}، وقص عن قوم إبراهيم أنهم قالوا: {حرقوه وانصروا آلهتكم إن كنتم فاعلين}، وقال في شأن الكافرين: {وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد}، وقال: {وترى كثيرا منهم يسارعون في الإثم} وقال أيضا: {ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر}.

فهي حركة مذمومة مشئومة تعود عليهم بالوبال والنكال، وحبوط الأعمال، قال تعالى: {إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون}،

صفحه ۲۸۸