447

عجایب در بیان علل

العجاب في بيان الأسباب

ویرایشگر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

التمسك بالطريق المستقيم، وإتيانها من ظهورها كناية عن التمسك بالطريق الباطل١.
وحكاه الفخر الرازي٢ وقال: هذا تأويل المتكلمين وهو أولى لاتساق النظم٣ كذا قال٤.
١٠٤- قوله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُم﴾ الآية ١٩٠.
١- قال الواحدي٥ قال ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: نزلت في صلح الحديبية، وذلك أن رسول الله ﷺ لما صد عن البيت هو وأصحابه نحر الهدي بالحديبية، ثم صالحه المشركون على أن يرجع عامه ﴿ثُمَ يَأْتِيْ﴾ ٦ القابل، ويخلوا له مكة ثلاثة أيام فيطوف بالبيت ويفعل ما شاء وصالحهم رسول الله ﷺ على ذلك،

١ ونص الزمخشري: "ويحتمل أن يكون هذا تمثيلًا لتعكيسهم في سؤالهم، وأن مثلهم فيه كمثل من يترك البيت ويدخله من ظهره. والمعنى: ليس البر وما ينبغي أن تكونوا عليه بأن تعكسوا في مسائلكم، ولكن البر من اتقى ذلك وتجنبه، ولم يجسر على مثله، ثم قال: " ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ أي: وباشروا الأمور من وجوهها التي يجب أن تباشر عليها، ولا تعكسوا ... " فهو قد حكاه بالمعنى، ويكاد يكون اللفظ مستفادًا من الرازي.
٢ في تفسيره "٥/ ١٣٦".
٣ النص في المطبوع: "وهذا تأويل المتكلمين، ولا يصح تفسير هذه الآية، فإن تفسيرها بالوجه الأول يطرق إلى الآية سوء الترتيب، وكلام الله منزه عنه" وليس في النص -كما ترى- قوله: "وهو أولى لاتساق النظم"، فلعله سقط منه.
٤ يؤخذ من هذا أنه لم يرتضه، وهذا واضح من منهجه، والعدول عن الحديث الصحيح غير مقبول.
٥ "٤٩-٥٠".
٦ استدركته من الواحدي ويصح الكلام بدونه وهو اختصار جيد.

1 / 465