عجایب در بیان علل
العجاب في بيان الأسباب
ویرایشگر
عبد الحكيم محمد الأنيس
ناشر
دار ابن الجوزي
•
أحدهم من عدوه شيئا أحرم فأمن وإذا أحرم لم يلج من بابه واتخذ ثقبا من ظهر بيته فلما دخل النبي ﷺ المدينة كان بها رجل محرم فدخل رسول الله ﷺ بستانا فدخل معه ذلك المحرم، فذكر نحو ما تقدم.
وأخرج الطبري١ وعبد بن حميد من طريق داود بن أبي هند عن قيس بن حبتر بمهملة ثم موحدة ثم مثناة كوزن جعفر٢ النهشلي قال كانوا إذا أحرموا لم يأتوا بيتا من قبل بابه ولكن من قبل ظهره وكانت الحمس تفعله فدخل رسول الله ﷺ حائطا من حيطان المدينة ثم خرج من بابه فاتبعه رجل يقال له رفاعة بن تابوت٣ ولم يكن من الحمس، فقالوا: يا رسول الله نافق رفاعة، فقال: "ما حملك على ما صنعت يا رفاعة؟ " قال: رأيتك خرجت فخرجت، فقال: "إني من الحمس ولست أنت من الحمس" فقال: يا رسول الله ديننا واحد فأنزلت ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون﴾ .
قلت: الرواية المتقدمة٤ في تسميته قطبة بن عامر أصح٥، وكذا سماه مقاتل
١ "٣/ ٥٥٦" "٣٠٧٧" وبين اختلاف كثير، وهذا لفظ عبد إلا قليلًا وقد نقله عنه في "الإصابة" في ترجمة رفاعة بن تابوت في القسم الأول "١/ ٥١٧" وفي "الفتح" "٣/ ٦٢١".
٢ تحريف في فتح الباري" "٣/ ٦٢١-٦٢٢" وفي "الإصابة" في الموضع المشار إليه، وفي "الدر المنثور" "١/ ٤٩٢" و"تفسير الماوردي" "١/ ٢٠٨" إلى جبير.
٣ تحرف في "تفسير الماوردي" "١/ ٢٠٩" إلى أيوب!
٤ يقصد رواية ابن خزيمة والحاكم عن جابر.
٥ هكذا قال هنا وقال في "الفتح" "٣/ ٦٢٢" بعد أن أورد حديث جابر ثم حديث قيس: "وهذا مرسل، والذي قبله أقوى إسنادًا فيجوز أن يحمل على التعدد في القصة، إلا أن في هذ المرسل نظرًا من وجه آخر؛ لأن رفاعة بن تابوت معدود في المافقين، وهو الذي هبت الريح العظيمة لموته كما وقع مبهمًا في صحيح مسلم، ومفسرًا في غيره من حديث جابر، فإن لم يحمل على أنهما رجلان توافق اسمهما واسم أبويهما وإلا فكونه قطبة بن عامر أولى، ويؤيده أن في مرسل الزهري عند الطبري "فدخل رجل من الأنصار من بني سلمة" وقطبة من بني سلمة بخلاف رفاعة.
ويدل على التعدد اختلاف القول في الإنكار على الداخل، فإن في حديث جابر، فقالوا: إن قطبة =
1 / 460