393

عجایب در بیان علل

العجاب في بيان الأسباب

ویرایشگر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

وعامر بن صعصعة: ليست الصفا والمروة من شعائر الله، وكان على الصفا صنم يقال له نائلة، وعلى المروة صنم يسمى إسافًا١ في الجاهلية، فقالوا -يعني بعد الإسلام-٢: إنه حرج علينا في الطواف بينهما فنزلت.
وذكره نحوه الثعلبي عن مقاتل بن حيان: كان الناس تركوا الطواف بين الصفا والمروة إلا الحمس، فسألت الحمس رسول الله ﷺ: أهو من شعائر الله أم لا؟ فإنه ما كان يطوف بهما غيرنا فنزلت٣.
٧٧- قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [الآية: ١٥٩] .
قال الواحدي٤: نزلت في علماء الكتاب وكتمانهم آية الرجم وأمر محمد ﷺ.
قلت: ذكره مقاتل بن سليمان أتم من هذا قال٥: "إن معاذ بن جبل وسعد بن معاذ وخارجة٦ بن زيد سألوا اليهود عن أمر محمد وعن الرجم وغيره فكتموهم، منهم: كعب بن الأشرف وابن صوريا" يعني أمر محمد٧، وذكره الماوردي٨ فزاد

١ في مقاتل: يقال له: "يساف".
٢ الجملة التفسيرية من ابن حجر.
٣ يلاحظ أنه ليس في الروايات الواردة هنا ما يدل على توقيت نزول هذه الآية.
٤ "ص٤٣".
٥ "١/ ٨٠".
٦ في الأصل: حارثة وكذلك في المصدر المنقول منه، ولم يُذكر صحابي بهذا الاسم والصواب كما في رواية ابن إسحاق الآتية: خارجة بن زيد، وترجمته في "الإصابة" "١/ ٤٠٠".
٧ كذا في الأصل، ولعله يقصد: فكتموهم أمر محمد.
٨ في تفسيره "١/ ١٧٨".

1 / 411