أخصر من هذا ولفظه: قال عبد الله بن صوريا الأعور لرسول الله ﷺ: ما الهدى إلا ما نحن عليه، فاتبعنا يا محمد تهتد، وقالت النصارى مثل ذلك، فأنزل الله ﷿ ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا﴾ ١.
وذكره مقاتل بن سليمان٢ بلفظ: أن رءوس اليهود كعب بن الأشرف وكعب بن ابن أسيد وأبا٣ ياسر بن أخطب ومالك بن الضيف وعازارا وأشمويل وحميسا٤، والسيد والعاقب ومن معهم٥ من نصارى نجران قالوا للمؤمنين: كونوا على ديننا فإنه ليس دين إلا ديننا فأكذبهم الله تعالى فقال: ﴿بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ ثم أمر المؤمنين فقال: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية.
٥٩- قوله ز تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية ١٣٦.
أخرج الطبري٦ من طريق ابن إسحاق٧ بسنده المتكرر قال: أتى رسول الله ﷺ نفر من اليهود منهم أبو ياسر بن أخطب، ورافع بن أبي رافع، وعازر وخالد، وآزار بن أبي آزار٨ وأشيع٩ فسألوه عمن يؤمن به من الرسل فقال: أؤمن بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي
١ هذا القول أولى بالقبول من الذي قبله والذي بعده، سندًا ومتنًا.
٢ "١/ ٧٠".
٣ في الأصل: وأبو، خطأ.
٤ في "تفسير مقاتل": وأشماويل وخميشا.
٤ فيه: معهما.
٥ "٣/ ١١٠" "٢١٠١".
٧ انظر "السيرة النبوية" لابن هشام "ق١/ ٥٦٦".
٨ لم ينقط في الأصل، وتابعت في السيرة والتفسير، والهمزة في السيرة من تحت، وفي التفسير من فوق.
٩ في الأصل: أسنع وتابعت ما في السيرة والتفسير.