360

عجایب در بیان علل

العجاب في بيان الأسباب

ویرایشگر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

مسلم١ وأخرجه النسائي٢ وابن مردويه من حديث جابر نحوه٣.
وحكى الثعلبي عن ابن كيسان٤ قال: ذكروا أن رسول الله ﷺ مر بالمقام ومعه عمر فقال: يا رسول الله أليس هذا مقام إبراهيم؟ قال: بلى قال: أفلا نتخذه مصلى؟ قال: لم أؤمر بذلك، فلم تغب الشمس من يومهم حتى نزلت٥.
٥٦- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَه﴾ [الآية: ١٣٠] .
ذكر الثعلبي وتبعه الزمخشري٦ إن عبد الله بن سلام دعا ابني أخيه سلمة ومهاجرا٧ إلى الإسلام وقال لهما: لقد علمتما أن الله قال في التوراة: إني باعث من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد فمن آمن به فقد رشد واهتدى ومن لم يؤمن به فهو

١ انظر "الصحيح" كتاب الحج باب حجة النبي ﷺ "٢/ ٨٨٦" وفيه "ثم نقذ [أي: النيي] إلى مقام إبراهيم ﵇ فقرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ فجعل المقام مصلى فجعل المقام بينه وبين البيت واربط بكتاب "فضائل الصحابة" باب من فضل عمر "٤/ ١٨٦٥" عن ابن عمر.
٢ في "سننه"، كتاب المناسك باب القول بعد ركعتي الطواف والقراءة في ركعتي الطواف "٢٣٥-٢٣٦/ ٥" وانظر "تحفة الأشراف" "٢/ ٢٧١-٢٧٢".
٣ نقله ابن كثير "١/ ١٦٩" فعد إليه لزامًا.
٤ ذكر فؤاد سزكين في "تاريخ التراث العربي" "١/ ١/ ١١٢" وهو يتحدث عن كتب تفسيرية وصلت إلينا: "المصابيح في تفسيير القرآن العظيم" محمد بن أحمد بن كيسان المتوفى سنة "٢٩٩هـ/ ٩١١م" انظر بروكلمان "١/ ١١٠". فلعله هو المقصود هنا.
٥ تشير هذه الروايات إلى أن هذا المقطع: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ نزل بمفرده، ولا بد أن النبي ﷺ أمر بوضعه هنا، وعلى هذا فهو متأخبر عن السياق الذي يبدوا أنه نزل قبل تحويل القبلة.
٦ "الكشاف" "١/ ٣١٢" وقد ذكر السيوطي هذ الخبر وصدره بقوله: "قال ابن عيينة: روي أن ... " انظر "اللباب" "ص٢٩".
٧ في الأصل: مهاجر.

1 / 378