336

عجایب در بیان علل

العجاب في بيان الأسباب

ویرایشگر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

٤٢- قوله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِم﴾ [الآية: ١٠٩] .
١- قال الواحدي١: قال ابن عباس: نزلت في نفر من اليهود قالوا للمسلمين بعد وقعة أحد: ألم تروا إلى ما أصابكم؟ لو كنتم على الحق ما هزمتم، فارجعوا إلى ديننا فهو خير لكم.
قلت: هذا لعله من تفسير الكلبي والذي ذكره ابن إسحاق في "المغازي" من رواية يونس بن بكير٢ عنه حدثني محمد بن أبي محمد وحدثني سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال: كان حيي بن أخطب وأبو ياسر بن أخطب من أشد يهود٣ للعرب حسدا، إذ خصهم الله تعالى برسوله، وكانا جاهدين في رد الناس عن الإسلام بما استطاعا فأنزل الله تعالى فيهما ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ﴾ الآية.
٢- قول آخر وقال عبد الرزاق٤ أخبرنا معمر عن الزهري هو كعب بن

= ملاحظتان:
الأولى: زاد الآلوسي في الخبر الذي عزاه إلى بعض المفسرين: "سنن من قبلكم حذوا النعل بالنعل، والقذة بالقذة، إن كان فيهم من أتى أمه يكون فيكم، فلا أدري أتعبدون العجل أم لا؟ " ولا توجد هذه الزيادة في السياق المذكور آنفًا.
الثانية: وقع في "سنن الترمذي" و"النسائي" و"تفسير الآلوسي" ذكر "خيبر" وهذا تحريف عن حنين، وهذه الكلمة صدرت من الطلقاء، وجيش النبي ﷺ إلى خيبر كان خلاصة مستخلصة وانظر "السيرة النبوية الصحيحة" للدكتور أكرم ضياء العمري "٢/ ٤٩٧".
٢ "ص٣٢".
٢ انظر "السيرة النبوية" لابن هشام "ق١/ ص٥٤٨" ورواه عنه الطبري "٢/ ٤٩٩" "١٧٨٨".
٣ طمست في الأصل واستدركتها من الطبري.
٤ في تفسيره "ص١١".

1 / 354