332

عجایب در بیان علل

العجاب في بيان الأسباب

ویرایشگر

عبد الحكيم محمد الأنيس

ناشر

دار ابن الجوزي

قلت: ولعل قتادة أخذ ما قال من هذا الخبر، وليس في الخبر تعيين الآية الناسخة صريحا بل ما يومئ إلى ذلك والعلم عند الله تعالى.
٤١- قوله ﷿: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْل﴾ [الآية: ١٠٨] .
١- قال الواحدي١: قال ابن عباس: نزلت في عبد الله بن أبي أمية ورهط من قريش قالوا: يا محمد اجعل لنا الصفا ذهبا، ووسع لنا أرض مكة، وفجر الأنهار خلالها تفجيرا نؤمن بك فأنزل الله هذه الآية.
٢- قول آخر:٢ قال المفسرون: إن اليهود وغيرهم من المشركين تمنوا على رسول الله ﷺ فمن قائل يقول: ائتنا بكتاب من السماء كما أتى موسى بالتوراة، ومن قائل يقول -وهو عبد الله بن أبي أمية المخزومي٣: ائتنا بكتاب من السماء فيه "من رب العالمين إلى ابن أبي أمية اعلم أنني قد أرسلت محمدا إلى الناس" ومن قائل يقول: لن نؤمن بك أو تأتي بالله والملائكة قبيلا فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قلت: أما الأول فذكره الثعلبي ولعله من تفسير الكلبي عن أبي صالح عن ابن

١ ص"٣٢".
٢ نقله من الواحدي أيضًا "ص٣٢".
٣ ترجمته في "الإصابة" "٢/ ٢٧٧" "٤٥٤٣" وفيه: "قال مصعب الزبيري: كان عبد الله بن أبي أمية شديدًا على المسلمين، وهو الذي قال للنبي ﷺ: لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعًا، وكان شديد العداوة له. ثم هداه الله إلى الإسلام، وهاجر قبل الفتح فلقي النبي ﷺ بطرف مكة هو وأبو سفيان بن الحارث". وهو صهر النبي ﷺ وابن عمته عاتكة وأخو أم سلمة.

1 / 350