عجایب در بیان علل
العجاب في بيان الأسباب
ویرایشگر
عبد الحكيم محمد الأنيس
ناشر
دار ابن الجوزي
•
القرآن" فقال:
١ وقد روى المفسرون عن نافع قال: قال لي ابن عمر٢: أطلعت الحمراء؟ قلت: نعم -وذكر أنه لعنها- فقلت: سبحان الله نجم مسخر مطيع تلعنه! قال: ما قلت إلا ما سمعت من رسول الله ﷺ، أن الملائكة عجبت٣ من معاصي بني آدم في الأرض -فذكر القصة ولخص بعض ما ورد في ذلك- ثم قال: وإنما سقت هذا الخبر لأن العلماء رووه ودونوه، فخشينا أن يقع لمن يضل به، وتحقيق القول فيه أنه٤ لم يصح سنده، ولكنه جائز [كله] ٥ في العقل لو صح النقل، ولا يمتنع أن تقع المعصية من الملك، ويوجد منهم خلاف ما كلفوه، وتخلق فيهم الشهوات فإنه لا ينكر ذلك إلا جاهل لا يدري الجائز من المستحيل أو من شم ورد الفلاسفة القائلين بأن الملك روحاني بسيط لا تركيب فيه وشهوة الطعام والشراب والجماع لا تكون إلا في مركب. وهذا تحكم لأنهم أخبروا عن كيفية لم يروها ولا نقلت إليهم ولا دل العقل٦ عليها. وجواز تركيب البسيط إنما هو بطريق العادة٧ وأما ما أخبر الله به عنهم أنهم
١ "١/ ٤٥-٤٧" من طبعة محمد عبد القادر عطا و"١/ ٢٩-٣٠" من طبعة علي محمد البجاوي وقد نقل بالمعنى.
٢ يقصد الحديث الذي رواه الإمام الطبري والخطيب وابن الجوزي عن سنيد وقد مر.
٣ في المطبوع: عجت.
٤ في الأصل: أن وهو خطأ.
٥ من المطبوع.
٦ في الأصل: عليه وهو خطأ.
٧ اختصر ابن حجر بهذه العبارة قول العربي: "إنهم أحالوا على البسيط أن يتركب، وذلك عندنا جائز، بل يجوز عندنا بلا خلاف أن يأكل البسيط ويشرب ويطأ، ولا يوجد من المركب شيء من ذلك، وهذا الذي اطرد في البسيط من عدم الغذاء، وفي المركب من وجود الغذاء، عادة إلا أنه غاية القدرة، وقد مكنا القول في ذلك ومهدناه في الأصول ... ".
1 / 335