عجایب در بیان علل
العجاب في بيان الأسباب
ویرایشگر
عبد الحكيم محمد الأنيس
ناشر
دار ابن الجوزي
•
فجاءاها١ فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الشرك٢، فقالا: لا والله لا نشرك شيئا٣ أبدا، فذهبت عنهما ثم رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تقتلا هذا الصبي. فقالا: لا والله لا نقتله أبدا، فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله٤، فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر، فشربا فسكرا فوقعا عليها، وقتلا الصبي فلما٥ أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما شيئا مما أبيتماه علي إلا قد فعلتماه حين سكرتما، فخُيرا عند ذلك بين عذاب الدنيا والآخرة فاختارا عذاب الدنيا٦.
١ في "المسند": فجاءتهما.
٢ فيه: الإشراك.
٣ لم ترد في "المسند".
٤ لم ترد في في "المسند".
٥ في "المسند": لما.
٦ وقد روى هذا الحديث الإمام الطبري "٢/ ٤٣٣" "١٦٨٨" والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" في ترجمة سنيد "٨/ ٤٢-٤٣" والإمام ابن الجوزي في كتابه "الموضوعات" كتاب المبتدأ، باب ذكر المسوخ، "١/ ١٨٦-١٨٧" من طريق سنيد بن داود قال: حدثنا الفرج بن فضالة عن معاوية بن صالح عن نافع قال: "سافرت مع ابن عمر" وذكر القصة ثم قال: "هذا حديث لا يصح، والفرج بن فضالة قد ضعفه يحيى. وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به، وأما سنيد فقد ضعفه أبو داود، وقال النسائي: ليس بثقة".
قلت: واللفظ الذي ساقة ابن حجر من طريق زهير بن محمد، ومن هذا الطريق أيضًا ساقه في كتابه "القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد" "ص٤٧-٤٨" ثم قال: "قلت: وبين سياق معاوية ابن صالح وزهير تفاوت وقد أخرجه من طريق زهير بن محمد أيضًا أبو حاتم ابن حبان في صحيحه وله طرق كثيرة جمعتها في جزء مفرد، يكاد الواقف عليه أن يقطع بوقوع هذه القصة لكثرة الطرق الواردة فيها، وقوة مخارج أكثرها والله أعلم". قلت: انظر عن الفرج بن فضالة "التاريخ الكبير" للبخاري "٤/ ١/ ١٣٤" و"الجرح والتعديل" "٢٣/ ٨٥" و"التهذيب" "٨/ ٢٦٠".
1 / 319