عجایب در بیان علل
العجاب في بيان الأسباب
ویرایشگر
عبد الحكيم محمد الأنيس
ناشر
دار ابن الجوزي
حصين عن عمران بن الحارث قال: بينا نحن عند ابن عباس إذ قال: إن الشياطين كانوا يسترقون السمع من السماء فيجيء أحدهم بكلام١ حق فإذا جرب من أحدهم الصدق كذب معها سبعين كذبة فيشربها٢ قلوب الناس، فاطلع على ذلك سليمان فأخذها -يعني الصحف التي نسخوا فيها تلك الأكاذيب وما قبلها من الصدق٣- فدفنها تحت الكرسي فلما مات سليمان قام شيطان بالطريق٤ وقال: ألا أدلكم على كنز سليمان المنيع٥ الذي لا كنز٦ مثله قالوا: بلى.
قال: تحت الكرسي. فأخرجوه، فقالوا: هذا سحر فتناسخها٧ الأمم فأنزل الله تعالى عذر سليمان ﵇ ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَان﴾ ٨.
قال الواحدي٩:
وقال الكلبي: إن الشياطين كتبوا السحر والنيرنجيات١٠ على لسان آصف بن
١ في المصادر المذكورة: كلمة.
٢ في الأصل: فيضغن بها وهو تحريف ولم أجدها عند غير المؤلف، وفي الواحدي والحاكم: فيشربها، وفي الطبري: بالتاء، وأثبت ما ترى.
٣ هذا التفسير من المؤلف.
٤ كتب الناسخ فوقها: كذا، واللفظة صحيحة، وكذلك جاءت في الواحدي والطبري، والسيوطي، والذي في ابن كثير: شيطان الطريق وفيه نقص، ولم ترد في ابن أبي حاتم.
٥ في الواحدي والطبري وابن كثير والسيوطي: الممنع.
٦ في الواحدي: لا كنز له، ولم ترد "له" في الطبري، ولكنها وردت في ابن كثير، وقد نقل عنه.
٧ في الواحدي: فتناسخته، وفي الطبري وابن كثير كما هنا.
٨ وليس في هذا سبب نزول كما هو ظاهر إلا إذا حملنا الروايات على بعض، وأن اتهام اليهود لسليمان ﵇ استمر إلى بعثة النبي ﷺ وأنهم خاصموه وجادلوه فيه.
٩ "ص٢٩-٣٠".
١٠ قال السيد أحمد صقر في تعليقه: "النارنجيات" وهي: رقى تعمل عمل السحر، وليست به =
1 / 305