عجایب در بیان علل
العجاب في بيان الأسباب
ویرایشگر
عبد الحكيم محمد الأنيس
ناشر
دار ابن الجوزي
•
أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال عبد الله بن أبي انظروا كيف، أرد هؤلاء السفهاء عنكم، فأخذ بيد أبي بكر الصديق فقال: مرحبا بالصديق سيد بني تيم وشيخ الإسلام وثاني رسول الله في الغار والباذل نفسه وماله لرسول الله١، ثم أخذ بيد عمر فقال: مرحبا بسيد بني عدي بن كعب الفاروق القوي في دين الله الباذل نفسه وماله لرسول الله، ثم أخذ بيد علي فقال: مرحبا بابن عم رسول الله وختنه وسيد بني هاشم ما خلا رسول الله٢، ثم افترقوا فقال عبد الله لأصحابه: كيف رأيتموني فعلت فإذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت فأثنوا عليه خيرا فرجع المسلمون إلى رسول الله ﷺ وأخبروه بذلك فأنزل الله هذه الآية.
قلت: الكلبي والراوي عنه تقدم وصف حالهما وآثار الوضع لائحة على هذا الكلام٣، وسورة البقرة نزلت في أوائل ما قدم رسول الله ﷺ المدينة كما ذكره ابن إسحاق٤ وغيره وعلي إنما تزوج فاطمة ﵄ في السنة الثانية من
١ الكلمتان ليستا في الواحدي، وهما في "لباب النقول" مما يدل على وجودهما فيه إذ نقل السيوطي عنه.
٢ زاد أبو حيان في "البحر" "١/ ٧٤" و"الخازن في لباب التأويل" "١/ ٢٨" عبارة هي أن عليًا وبخه وقال له لا تنافق فقال: ألي تقول هذا؟ والله إن إيماننا كإيمانكم، وفي "تفسير مقاتل" "ص٢٣" أن الذي وبخه: عمر بن الخطاب.
٣ ونقل نقد النص عنه الشيخ عبد الرءوف المناوي في "الفتح السماوي بتخريج أحاديث تفسير القاضي البيضاوي" "١/ ١٤٥" في الفقرة "٣٧".
ويؤخذ على المحقق أحمد مجتبى بن نذير سالم السلفي أنه لم يدرج كتاب ابن حجر هذا في مصادر المناوي "١/ ٧٠-٧٥": وهذا الخبر أورده السيوطي في "الدر المنثور" "١/ ٣١" وفي "لباب النقول في أسباب النزول" "ص١٧-١٨" وقال: "هذا الإسناد واهٍ جدًّا فإن السدي الصغير كذاب وكذا الكلبي، وأبو صالح ضعيف".
٤ قال ابن إسحاق وهو يتحدث عن اليهود والمنافقين بعد حديث الهجرة بقليل: "ففي هؤلاء من أحبار يهود، والمنافقين من الأوس والخزرج، نزل صدر سورة البقرة إلى المائة منها -فيما بلغني- والله أعلم ثم مضى يفصل في ذلك انظر سيرة ابن هشام "١/ ٥٣٠" فما بعدها ففي نقل ابن حجر تجوز.
1 / 237