تعالى: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] فى مقابلة شكره بالحمد.
وذكر ابن أبي الدنيا من حديث عبد اللَّه بن صالح حدثنا أبو زهير يحيى بن عطارد القرشي عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يرزق اللَّه عبدًا الشكر فيحرمه الزيادة؛ لأن اللَّه تعالى يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] " (^١).
وقال الحسن البصري: "إن اللَّه ليمتع بالنعمة ما شاء، فإذا لم يُشكر عليها قلَبَها (^٢) عذابًا" (^٣).
ولهذا كانوا يسمون الشكر "الحافظ"؛ فإنه الذي يحفظ النعم الموجودة، و"الجالب"؛ فإنه يجلب النعم المفقودة.
وذكر ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه قال لرجل من همدان: "النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، [وهما مقرونان في قَرَن، فلن ينقطع المزيد] (^٤) من اللَّه حتى ينقطع الشكر من العبد" (^٥).
(^١) "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (٣).
ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٢٦). وهو مرسل.
(^٢) ساقطة من الأصل.
(^٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (١٧).
(^٤) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(^٥) "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (١٨). ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٣٢).