268

عدة الصابرین وذخیرة الشاکرین

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

ویرایشگر

إسماعيل بن غازي مرحبا

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ویراست

الرابعة

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الرياض وبيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ﴾ [التوبة: ٢٨]، وقوله في الإجابة: ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ﴾ [الأنعام: ٤١]، [وقوله في الرزق: ﴿يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾] (^١) [آل عمران: ٣٧]، والتوبة: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ [التوبة: ١٥] وفي المغفرة: ﴿يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [آل عمران: ١٢٩].
وأطلق جزاء الشكر إطلاقًا حيث ذُكر، كقوله: ﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥)﴾ [آل عمران: ١٤٥]، ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ [آل عمران: ١٤٤].
ولما عَرف عدو اللَّه إبليس قَدْر مقام الشكر وأنه أجلُّ المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس (^٢) عنه، فقال: ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (١٧)﴾ [الأعراف: ١٧].
وقد وصف اللَّه سبحانه الشاكرين بأنهم قليل من عباده فقال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ: ١٣].
وذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمع رجلًا يقول: اللهم اجعلني من الأقلين. فقال: ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين إن اللَّه تعالى قال: ﴿وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ (٤٠)﴾ [هود: ٤٠]، وقال: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ: ١٣]، وقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُم﴾ [ص: ٢٤]؛ فقال عمر: صدقت (^٣).

(^١) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وأثبتها من النسخ الثلاث الأخرى.
(^٢) ساقطة من الأصل، وأثبتها من النسخ الثلاث الأخرى.
(^٣) "الزهد" للإمام أحمد رقم (٥٩٣).

1 / 221