وفى سنن النسائى عن أبى أمامة رضى الله عنه قال: "جاء رجل الى النبى فقال يا رسول الله رجل غزا يلتمس الأجر والذكر ما له فقال رسول الله لا شئ له فأعادها ثلاث مرات يقول له رسول الله لا شئ له ثم قال إن الله تعالى لا يقبل إلا ما كان خالصا" وابتغى به وجهه فهذا قد بطل أجره وحبط عمله مع أنه قصد حصول الأجر لما ضم اليه قصد الذكر بين الناس فلم يخلص عمله لله فبطل كله
وفى مسند الامام أحمد عن أبى هريرة أن رجلا قال: "يارسول الله الرجل يريد الجهاد فى سبيل الله وهو يبتغى عرض الدنيا فقال له رسول الله لا أجر له فأعظم الناس ذلك وقالوا للرجل عد لرسول الله لعله لم يفهم فعاد فقال يا رسول الله الرجل يريد الجهاد فى سبيل الله وهو يبتغى عرض الدنيا فقال رسول الله لا أجر له ثم أعاد الثالثة فقال رسول الله لا أجر له".
وفى المسند ايضا وسنن النسائى عن عبادة بن الصامت رضى الله عنه قال ان رسول الله قال: "من غزا فى سبيل الله عزوجل وهو لا ينوى فى غزاته إلا عقالا فله ما نوى".
وفى المسند والسنن عن يعلى بن منبه قال: "كان رسول الله يبعثنى فى سرايا فبعثنى ذات يوم فى سرية وكان رجلا يركب بغلا فقلت له ارحل فإن النبى قد بعثنى فى سرية فقال ما أنا بخارج معك حتى تجعل لى ثلاثة دنانير ففعلت فلما رجعت من غزاتى ذكرت ذلك لرسول الله فقال النبى ليس له من غزاته هذه ومن دنياه وآخرته الا ثلاثة دنانير".
وفى سنن أبى داود أن عبد الله بن عمر رضى الله عنه قال: "يا رسول الله أخبرنى عن الجهاد والغزو فقال يا عبد الله بن عمر ان قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا وان قاتلت مرائيا مكاثرا بعثك الله مرائيا مكاثرا يا عبد الله بن عمر على أى حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على تلك الحال".
1 / 222
مقدمة
الباب الأول: في معنى الصبر لغة واشتقاق هذه اللفظة وتصريفها
الباب الثاني: في حقيقة الصبر وكلام الناس فيه
الباب الثالث: في بيان أسماء الصبر بالإضافة إلى متعلقه
الباب الرابع: في الفرق بين الصبر والتصبر والاصطبار والمصابرة
الباب الخامس: في انقسامه باعتبار محله
الباب السادس: بيان أقسامه بحسب اختلاف قوته وضعفه ومقاومته لجيش الهوى وعجزه عنه
الباب السابع: في ذكر أقسامه باعتبار متعلقه
الباب الثامن: في انقسامه باعتبار تعلق الأحكام الخمسة به
الباب التاسع: في بيان تفاوت درجات الصبر
الباب العاشر: في انقسام الصبر إلى محمود ومذموم
الباب الحادي عشر: في الفرق بين صبر الكرام وصبر اللئام
الباب الثاني عشر: في الأسباب التى تعين على الصبر
الباب الثالث عشر: في بيان أن الإنسان لا يستغنى عن الصبر في حال من الأحوال
الباب الرابع عشر: في بيان أشق الصبر على النفوس
الباب الخامس عشر: في ذكر ما ورد في الصبر من نصوص الكتاب العزيز
الباب السادس عشر: في ذكر ما ورد فيه من نصوص السنة
الباب السابع عشر: في الآثار الواردة عن الصحابة ومن بعدهم في فضيلة الصبر
الباب الثامن عشر: في ذكر أمور تتعلق بالمصيبة من البكاء والندب وشق الثياب ودعوى الجاهلية ونحوها
الباب التاسع عشر: في أن الصبر نصف الإيمان
الباب العشرون: في بيان تنازع الناس في الأفضل من الصبر والشكر
الباب الحادي والعشرون: في الحكم بين الفريقين والفصل بين الطائفتين
الباب الثاني والعشرون: في اختلاف الناس في الغني الشاكر والفقير الصابر، أيهما أفضل؟ وما هو الصواب في ذلك؟
الباب الثالث والعشرون: في ذكر ما احتجت به الفقراء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار
الباب الرابع والعشرون: في ذكر ما احتجت به الأغنياء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار
الباب الخامس والعشرون: في بيان الأمور المضادة للصبر المنافية له والقادحة فيه
الباب السادس والعشرون: في بيان دخول الصبر والشكر في صفات الرب ﷻ وتسميته بالصبور والشكور ولو لم يكن الصبر والشكر من الفضيلة إلا ذلك لكفى به