العدة للكرب والشدة
العدة للكرب والشدة لضياء الدين المقدسي
پژوهشگر
ياسر بن إبراهيم بن محمد
ناشر
دار المشكاة للبحث والنشر والتوزيع
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
محل انتشار
القاهرة
ژانرها
حدیث
٥٣ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْأَصْبَهَانِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنْدَهْ أَجَازَ لَهُمْ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمٍ الْهَمَدَانِيُّ، حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الصَّالِحُ أَبُو بَكْرٍ الْهِلَالِيُّ بِعَكَّا، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَرْغَانِيُّ، قَالَ: " كُنْتُ أُدْفَعُ إِلَى شِدَّةِ الْفَاقَةِ أَيَّامًا كَثِيرَةً، وَرُبَّمَا كُنْتُ أَسْقُطُ مَغْشِيًّا عَلَيَّ، وَكُنْتُ حِينَئِذٍ قَلِيلَ الدِّرَايَةِ، وَكُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى أَظَافِيرَ أَصَابِعِي كُمْدَةً مِنَ الْجُوعِ، فَقُلْتُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي نَفْسِي لَوْ عَلَّمْتَنِي اسْمَكَ الْأَعْظَمَ، سَأَلْتُكَ بِهِ إِذَا حَلَّتْ بِي فَاقَةٌ مُتْلِفَةٌ.
فَأَنَا يَوْمًا بِدِمَشْقَ عَلَى بَابِ الْبَرِيدِ جَالِسٌ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ وَقَفَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُمَا مَلَكَيْنِ، فَوَقَفَا بِحِذَائِي، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: تُرِيدُ أُعَلِّمُكَ اسْمَ اللَّهِ الْأَعْظَمَ؟ قَالَ لَهُ الْآخَرُ: نَعَمْ، فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِمَا.
فَقَالَ: هُوَ أَنْ تَقُولَ: يَا اللَّهُ، فَقُلْتُ: قَدْ تَعَلَّمْتُ، وَرَجَعْتُ كَمَا كُنْتُ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لَيْسَ كَمَا تَقُولُ أَنْتَ، وَلَكِنْ تَصْدُقُ اللَّجَأَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: صِدْقُ اللَّجْإِ: تَكُونُ مِثْلَ الْغَرِيقِ فِي لُجِّ الْبَحْرِ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ تَتَعَلَّقُ بِهِ وَلَا مَلْجَأٌ إِلَّا اللَّهَ ﷿ "
1 / 100