365

Connection and Disconnection

الاتصال والانقطاع

ناشر

مكتبة الرشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

أدرك من حياة أم سلمة نيفًا وثلاثين سنة، وهو معها في بلد واحد.
والجواب عن هذا الإسناد أختصره في أمرين:
الأول: لو بحث من يذهب إلى أن الأئمة يشترطون العلم بالسماع عن نصوص تؤيد قوله لم يجد أفضل من هذا المثال، ذلك أن حال عروة مع أم سلمة ما ذكر، ومع هذا قال الطحاوي كلمته السابقة، وكذلك حكم الدارقطني بأنه مرسل، فأين الاكتفاء بالمعاصرة؟
الثاني: من المعلوم أن إدخال راو بين راويين لم يعلم السماع بينهما من أقوى القرائن على الانقطاع بينهما، كما تقدم في المبحث الأول من الفصل الثاني، ويتأكد هذا جدًا إذا كان إدخال الراوي بينهما في الحديث نفسه الذي جاء من طريق آخر بالرواية بينهما مباشرة، كما في هذا الحديث، ذلك أن إدخال راو بين راويين هو دليل على الانقطاع، ولو كان السماع بينهما ثابتًا معلومًا في أحاديث أخرى (^١).
وهذه مسائل معروفة مقررة، وعلم السنة حلقة مترابطة، قواعده يخدم بعضها بعضًا.
إذا تقرر هذا فرواية عروة بن الزبير عن أم سلمة منقطعة جزمًا، عند البخاري وغيره، والبحث ينبغي أن يكون حول إخراج البخاري لإسناد منقطع في " صحيحه ".
٢ - رواية عبد الله بن بريدة، عن أبيه، وقد أخرج البخاري بهذا الإسناد

(^١). انظر: " بيان الوهم والإيهام " ٢: ٤٣٥.

1 / 381