329

Connection and Disconnection

الاتصال والانقطاع

ناشر

مكتبة الرشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها
آل سعود
في قتادة: "وكذلك قتادة بن دعامة - وهو إمام أهل البصرة - إذا قال: قال أنس، أو قال: قال الحسن، وهو مشهور بالتدليس عنهما" (^١)، فأراد الباحث أن يقصر تدليس قتادة على أنس، والحسن، وظاهر جدًا أن الحاكم أراد التمثيل بذلك، إذ هو قاله في معرض شرحه لمعنى التدليس.
وأبعد من هذا ما فهمه الباحث من قول الذهبي في الوليد بن مسلم: "فإذا قال الوليد أو بقية: عن الأوزاعي - فواهٍ، فإنهما يدلسان كثيرًا عن الهلكى، ولهذا يتقي أصحاب الصحاح حديث الوليد، فما جاء إسناده بصيغة: عن ابن جريج، أو عن الأوزاعي - تجنبوه" (^٢)، ومن قول الذهبي أيضًا: "إذا قال الوليد: عن ابن جريج، أو عن الأوزاعي فليس بمعتمد، لأنه يدلس عن كذابين، فإذا قال: حدثنا فهو حجة" (^٣).
فقد أخذ الباحث من هذا أن التوقف في عنعنة الوليد بن مسلم خاص بهذين الشيخين - الأوزاعي، وابن جريج ـ، وهو تساهل غير مرضي، فالذهبي أراد التمثيل بهذين الشيخين للوليد، لكونه مكثرًا عنهما، ومشهورًا بالتدليس عنهما، وحينئذٍ فمطالبته بالتصريح لا تقتصر عليهما، وقد قال الذهبي: "لانزاع في حفظه وعلمه، وإنما الرجل مدلس، فلا يحتج به إلا إذا صرح بالسماع" (^٤).
وقال ابن عبدالهادي: "يدلس عن الضعفاء، فإذا قال: حدثنا الأوزاعي،

(^١) "المدخل إلى الصحيح" ص ٩٤.
(^٢) "الموقظة" ص ٤٦.
(^٣) "ميزان الاعتدال" ٤: ٣٤٨.
(^٤) "تذكرة الحفاظ" ١: ٣٠٤.

1 / 342