319

Connection and Disconnection

الاتصال والانقطاع

ناشر

مكتبة الرشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها
آل سعود
وقد تقدم في المبحث الرابع أن رواية حفص بن غياث، عن الأعمش عامتها على السماع، وقد نقل ابن حجر عن أبي الفضل بن طاهر - ووافقه - أن حفص بن غياث يميز بين ما صرح به الأعمش بالسماع، وبين ما دلسه، وأن البخاري اعتمد عليه في ذلك (^١).
وقال ابن حجر في هشيم: "ذكر جماعة من الحفاظ أن البخاري كان لا يخرج عنه إلا ما صرح فيه بالتحديث، واعتبرت أنا هذا في حديثه فوجدته كذلك، إما أن يكون قد صرح به في نفس الإسناد، أو صرح به من وجه آخر" (^٢).
ومن تأمل طريقة البخاري في أحاديث قتادة لم يتخالجه شك في اعتنائه بتدليس قتادة، وأنه يخرج له ما صرح فيه بالتحديث، أو توبع عليه، وربما ساق أسانيد ليس الغرض منها إلا بيان تصريحه بالتحديث (^٣).
وكذلك الحال بالنسبة لأبي إسحاق السبيعي، وعمر بن علي المقدمي، وأمثالهما.
وأخرج النسائي حديثًا لأبي الزبير، عن جابر، معنعنًا، ثم قال: "كان شعبة سيئ الرأي فيه، وأبو الزبير من الحفاظ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وأيوب، ومالك بن أنس، فإذا قال: سمعت جابرًا فهو صحيح، وكان يدلس ... " (^٤).

(^١). " هدي الساري " ص ٤١٨.
(^٢). " هدي الساري " ص ٤٤٩.
(^٣). انظر مثلًا: "صحيح البخاري" حديث (٥٩٧)، (٧١٠)، (١٤٩٥)، (٢٣٢٠)، (٥٦٠٠).
(^٤). "سنن النسائي الكبرى" ١: ٦٤٠ حديث (٢١٠٠ - ٢١٠١).

1 / 332