Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

Muhammad ibn Ali ibn Adam al-Ithiubi d. 1442 AH
109

Commentary on the Sunan of Imam Ibn Majah

مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه

ناشر

دار المغني

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

ژانرها

الخوف من لحوقه بنا (فَقَالَ) ﷺ (آالْفَقْرَ تخَافُونَ) بهمزة الاستفهام، ونصب "الفقرَ" على أنه مفعول مقدّم لـ "تخافون" (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَد) قسم منه ﷺ بالله الذي نفسه ﷺ بيده يتصرّف فيها كيف شاء، وفيه إثبات اليد لله تعالى على ما يليق بجلاله. وقوله (لتصَبَنَّ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا صَبًّا) جواب القسم (حَتَّى لَا يُزِيغَ) بضم أوله من الإزاغة: بمعنى الإمالة عن الحقّ. قال الفيّوميّ: زاغت الشمس تَزيغ زَيْغًا: مالت، وزاغ الشيءُ كذلك، ويزوغ زَوغًا لغةٌ، وأزاغه إزاغة في التعدّيّ. انتهى. وقال ابن منظور: الزَّيْغُ: الميل، زاغ يَزيغ زَيغًا، وزَيَغَانًا، وزُيوغًا، وزَيْغُوغةً، وأزغتُهُ أنا إزاغةً، وهو زائغ، وقوم زاغةٌ عن الشيء: أي زائغون، وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ [آل عمران: ٨]: أي لا تُملنا عن الهدى والقصد، ولا تُضلّنا. وقيل: لا تُزغ قلوبنا: لا تتعبّدنا بما يكون سببًا لزيغ قلوبنا، والواو لغة -يعني زاغ يزوغ بالواو لغة لبعض العرب- انتهى. (قَلْبَ أَحَدِكُمْ) بنصب "قلب" على أنه مفعول به لـ "يزيغ" (إِزَاغَةً) مفعول مطلق لـ "يزيغ" (إِلَّا هِيهْ) استناء مفرّغ، و"هي" ضمير الدنيا في محل رفع فاعل "يزيغ"، والهاء للسكت. وقال بعض من كتب هنا: قوله: "حتى لا يزيغ الخ": أي حتى لا يُميل قلب أحدكم إمالةً إلا طلب الزيادة، و"هيه" بسكون الياء كلمة يُستزاد بها الشيء. ويحتمل أن يكون بفتح الياء، والهاء في آخره للوقف، و"هي" ضمير مؤنث غائب يرجع إلى "الدنيا": أي حتى لا يميل قلبَ أحدكم إلا الدنيا. انتهى. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الاحتمال الثاني هو الأقرب، كما قررناه سابقًا. والله تعالى أعلم. (وَايْمُ الله) بهمزة الوصل بمعنى يمين الله، وهو مبتدأ خبره محذوف: أي قسمي، أو بالعكس: أيَ قمسي: ايم الله (لَقَدْ ترَكْتكُمْ) قال السنديّ: أي ما فارقتكم بالموت، فصيغة الماضي بمعنى الاستقبال، أو اجتهدت في إصلاح حالكم حتى صرتم على هذه الحال التي تركتكم عليها، واشتغلت عنها بأمور أُخَر، كالعبادة، فصيغة الماضي على معناها. انتهى. (عَلَى مِثْلِ الْبيضَاءِ) قال السنديّ رحمه الله تعالى: ظاهر السوق أن هذا بيان لحال

1 / 109