204

عیار شعر

عيار الشعر

ویرایشگر

عبد العزيز بن ناصر المانع

ناشر

مكتبة الخانجي

محل انتشار

القاهرة

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
(وَلَا تَحَسَبنَ الْحزن يَبْقَى فإنهُ ... شِهابُ حَريقٍ واقِدُ ثمَّ خَامِدُ)
(سآلفُ فُقدانَ الَّذِي قَد فَقَدْتُهُ ... كإلْفكَ وِجدانَ الَّذِي أنتَ واجِدُ)
وإنَّما أَرَادَ الشَّاعرُ: ستألَفُ فُقدانَ الَّذِي قَد فَقَدْتَهُ كإلفِكَ وِجدانَ الَّذِي قد وَجَدْتهُ؛ أَي: تَتعزَّى عَن مُصِيبَتكَ بالسُّلُوَّ. فانظُرْ كَيفَ لَطُفَ فِي إضافَةِ ذكر المَفقودِ الَّذِي يُتَطَيَّرُ مِنْهُ إِلَى نَفَسِهِ، وَمَا يُتفاءَلُ إِلَيْهِ من الوِجدانِ إِلَى المُخَاطَبِ، فَجَعَل المَوْجودَ المألوفَ للمُعَزَّى، والمَفقْودَ لِنَفْسهِ.
ويُحكى أنَّ أَبَا دُلَفٍ استنشَدَ أَبَا حكيمَةَ راشِدًا الْكَاتِب بَعْضَ مارَثَى بِهِ أيْرَهُ، وأعْجِبَ بِمَا سَمِعَهُ من مَعَانيِ قولِهِ فِي ذَلِك الفَنَّ، فأنشَدَهُ:
(أَلا ذَهَبَ الأيْرُ الَّذِي كُنْتَ تَعْرِفُ ...)
فَقَالَ لَهُ أَبُو دُلَفٍ: أمُّكَ كانَت تَعْرِف ﴿﴾

1 / 208