العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين

ابن غنام مالکی نجدی d. 1225 AH
201

العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين

العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين

پژوهشگر

محمد بن عبد الله الهبدان

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

شماره نسخه

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

محل انتشار

الرياض

أحد أفضل مني وخير مني؟ ". قال: اللهم نعم، ثم دخل يصلي فقال رسول الله ﷺ: "من يقتل الرجل؟ " قال أبو بكر: أنا، فدخل عليه فوجده يصلي فقال: "سبحان الله أأقتل رجلا يصلي وقد نهى رسول الله ﷺ عن ضرب المصلين" (١) . ويظهر لي أن هذا الرجل المذكور في الحديث هو الرجل الذي حدث عنه أبو بكرة، وأن القصة واحدة، ويحتمل التعدد؛ إذ لا مانع من ذلك. وخرج الشيخان عن حذيفة ﵁ قال: كان الناس يسألون رسول اله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟، قال: "نعم" قلت: فهل بعد هذا الشر من خير؟ قال: "نعم وفيه دخن". قلت: وما دخنه؟ قال: "قوم يستنون بغير سنتي، ويهتدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر"، فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟، قال: "نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها"، قلت: يا رسول الله فما تأمرني إن أدركني ذلك؟، قال: "تلزم جماعة المسلمين وإمامهم"، قلت: فإن لم يكن جماعة ولا إمام؟ قال: "فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك" (٢) . وخرج أبو داود عن حذيفة ﵁ قال: "والله ما ادري أنسي أصحابي أم تناسوا، والله ما ترك رسول الله ﷺ من قائد فتنة إلى

(١) رواه الدارقطني (٢/٥٤) ولم أجده عند البيهقي. (٢) رواه البخاري (٣٤١١) ومسلم (١٨٤٧) .

1 / 223