400

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

ویرایشگر

محمد عبد القادر عطا

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٩٨ م

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وحشدوا، وكان رئيسهم مالك بن عوف النضرى، وله ثلاثون سنة. فوصلها ﷺ مساء ليلة الثلاثاء لعشر خلون من شوال. ورأى أبو بكر رضى الله عنه - وقيل: غيره - كثرة العساكر، فقال: لن نغلب اليوم من قلة. ولما تصافوا للقتال ظاهر ﷺ بين درعين وركب بغلة له بيضاء تسمى: دلدل. فشد عليهم الكفار شدة واحدة، فانكشفت خيل بنى سليم وتبعهم أهل مكة والناس، ولم يثبت معه حين ذاك إلا عشرة، وقيل: ثمانية.
ونادى العباس رضى الله عنه بالناس فأقبلوا، وتناول ﷺ قبضة من التراب، وهو على ظهر بغلته فاستقبل بها وجوه الكفار، فلم يبق عين إلا دخل فيها من ذلك التراب. فأنزل الله تعالى: (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى) [الأنفال: ١٧].
واستشهد من المسلمين أربعة. وقتل من المشركين أكثر من سبعين قتيلا وأفضى المسلمون فى القتل إلى الذرية. فنهاهم عن ذلك.
ونادى مناديه ﷺ: «من قتل قتيلا فله سلبه».
وبعث ﷺ عبيدا أبا عامر الأشعرى، حين فرغ من حنين إلى أوطاس، لطلب دريد ابن الصمة وأصحابه، فهزمهم وقتلهم، وقتل أبو عامر بعد قتله جماعة منهم. وكان فى السبى: الشيماء أخته ﷺ من الرضاعة.
سرية ذى الكفين
ثم سرية الطفيل بن عمرو الدوسى، فى شوال إلى ذى الكفين - صنم من خشب، كان لعمرو بن حممة - فهدمه. وقدم معه من قومه أربعة مسلمين على النبى ﷺ بالطائف.
غزوة الطائف (١)
ثم غزوة الطائف فى شوال، فمر فى طريقه بقبر أبى رغال، وهو أبو ثقيف، فيما يقال. فاستخرج منه غصنا من ذهب.
وحاصر ﷺ الطائف ثمانية عشر يوما. وقيل: خمسة عشر يوما. وقيل: عشرون.
وقال ابن حزم: بضع عشرة ليلة.
ونصب عليهم المنجنيق، وهو أول منجنيق رمى به فى الإسلام. وكان قدم به الطفيل الدوسى معه.

(١) انظر: (المنتظم ٣/ ٣٤١، مغازى الواقدى ٣/ ٩٢٢، طبقات ابن سعد ٢/ ١ / ١١٤، تاريخ الطبرى ٣/ ٨٢، سيرة ابن هشام ٢/ ٤٧٨، السيرة النبوية الصحيحة ٥٠٧ - ٥٢١).

1 / 408