830

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

ویرایشگر

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

ناشر

المكتبة المكية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

دار الكتبي - مصر

مناطق
مصر
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
في أحد الموضعين كالمنطوق به في الموضع الآخر، فإن الشهادة لما قيدت بالعدالة مرة واحدة وأطلقت في سائر الصور، حملنا المطلق على المقيد، فكذلك هاهنا.
وأجاب الحنفية- القائلون بالقياس- عن الأول: بأن القرائن كالكلمة الواحدة، بأن لا تناقض في كل شيء، ولولا ذلك لوجب تقييد كل مطلق بتقييد المطلق في موضع واحد، وتخصيص كل عام بتخصيص عام واحد، وليس كذلك.
وعن الثاني: أنا إنما قيدنا بالإجماع، لا بما ذكرتموه من القاعدة؛ ولأن سبب الاحتياج للثبات عام في جميع الصور، وهو ضبط الحقوق، وهذا لا تختلف فيه الصور، وسبب قبول قولها وتصديقها هو ظاهر حالها، وهو أن الغالب على العاقل البالغ المسلم الصدق، وهذا واحد في جميع الصور.
وإذا اتحد سبب الحاجة وسبب القبول، ظهر الفرق بين صورة النزاع وهذه الصورة؛ لأن صورة النزاع الأسباب فيها مختلفة، واختلاف الأسباب يقتضي اختلاف الأحكام بالتقييد والإطلاق، فتناسب في القتل لعظم مفسدته بكثير الشروط والتغليظ في الجوائز، بخلاف الظهار، مفسدته إنما هي الكذب وقول

2 / 406