661

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

ویرایشگر

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

ناشر

المكتبة المكية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

دار الكتبي - مصر

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فعلى المذهب الأول: تكون قد اعترفت بخمسة، لأنك أخرجت من العشرة ثلاثة ثم اثنين، فبقيت خمسة، وعلى المذهب الثاني: تكون قد اعترفت بتسعة؛ لأنك أخرجت أولًا من العشرة ثلاثة، بقيت سبعة، وهذه الثلاثة منفية؛ لأن الاستثناء من الإثبات نفي، وأخرجت بعد ذلك من هذه الثلاثة اثنين، فتكون منفية مضافة لتلك السبعة؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات، فيصير المتحصل تسعة.
وقرر الإمام فخر الدين ﵀ هذا المذهب بأن قال: قولك ثانيًا: "إلا اثنين"، إما أن يعود على أصل الكلام، أو على الاستثناء الأول، وهو قولك: إلا ثلاثة، أو عليهما، أو لا عليهما، فهذه أقسام أربعة.
والأول: باطل؛ لأن القرب يوج الرجحان، فلا يرجح البعيد على القريب.
والثاني: هو المطلوب.
والثالث: يلزم منه أن يكون الكلام لغوًا، بسبب أن الاستثناء الثاني إذا عاد عليهما فباعتباره عوده على أصل الكلام تكون قد أخرجت من السعة اثنين وأبطلتهما، فيبقى بعدها خمسة، وباعتبار عوده على الثلاثة تكون قد رددت من الثلاثة اثنين؛ لأن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي، فتجبر بهذين الاثنين المثبتين الاثنين الذاهبين من السبعة، فتصير الخمسة بهما سبعة، وينجبر

2 / 235