362

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

ویرایشگر

أ. د. حميد بن محمد لحمر

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
وكذا في الصلاة تكفيه ركعتان. وأما الصدقة، فيكفيه ما تصدق به، وإن قل. وفي الاعتكاف تكفيه ليلة ويوم.
ولو نذر صومًا، فحكى الشيخ أبو الطاهر في لزوم التتابع ونفيه ثلاثة أقوال: يفرق في الثالث، فيلزمه إن ذكر أعوامًا أو شهورًا جملة أو آحادًا، ولا يلزمه إن ذكر أيامًا. ولو عين يومًا للصوم تعين. ولو شرط التتابع في صوم لزمه، ولو قال: أصوم هذه السنة، لم يلزمه قضاء أيام العيد وأيام التشريق وأيام رمضان، إلا أن ينوي قضاء ذلك. وروي فيمن نذر صوم ذي الحجة، أنه يقضي أيام النحر، إلا أن ينوي أن لا قضاء لها. قال ابن القاسم: والأول أحب إلي، ويجب قضاء ما أفطر في السفر.
ولو قال: علي صوم سنة، فلن يكفيه إلا أثنا عشر شهرًا، ولا تنحط عنه أيام رمضان والعيد والحيض.
ولو قال: لله علي أن أصوم يوم يقدم فلان، فقدم ليلًا، صام صبيحة تلك الليلة. وإن قدم نهارًا، فقال ابن الماجشون وأشهب وأصبغ: يصوم يومًا عوضًا عنه. وقال ابن القاسم: لا شيء عليه.
ولو قدم في الأيام المحرم صومها، كيومي العيدين، فالمنصوص نفي القضاء.
قال ابن الماجشون: ولو علم أنه يدخل أول النهار، فبيت الصوم لم يجزه؛ لأنه صامه قبل وجوبه. قال عنه ابن حبيب: وليصم اليوم الذي يليه، قاله أشهب وأصبغ.
ولو نذر صيام يوم قودمه أبدًا، لزمه، إلا أن يوافق يومًا لا يحل صيامه، فلا يصومه ولا يقضيه. وكذلك إن مرضه، وقال ابن حبيب: يقضي ما مرض فيه، لأنه إنما قصد أن يصوم شكرًا، وقد نوى تعجيله، فليصمه في أول ما يصح. ولو نذر أن يصلي قاعدًا مع القدرة على القيام، جاز له القعود.
ولو نذر اعتكاف ليلة، فقال سحنون: لا يلزمه شيء، لأن بعض العبادة لا يقوم مقامها في النذور. قال القاضي أبو بكر: «وقد خفي عليه وجه العربية التي علمها مالك وابن القاسم في قولهما: إنه يصوم يومًا يعتكف فيه الليلة، لأن العرب تعبر عن اليوم والليلة بالليلة، حتى تقول: صنمًا خمسًا». قال: «فأما من نذر صوم بعض يوم، أو صلاة بعض ركعة، فإنه يلزمه جميعها، كما لو طلق نصف طلقة». قال: «فهذا) آكد. وقول سحنون ضعيف».

2 / 364