351

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

ویرایشگر

أ. د. حميد بن محمد لحمر

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
لا يفارق، وبينه وبينه معاملة، بر بالحوالة دون الكفيل والرهن.
وإن حلف: (ليقضينه) حقه إلى شهر كذا، أو حين انقضاء الشهر، أو عند انسلاخه، أو بحلوله، فقيل: يكون له يوم وليلة من الشهر الثاني. وقيل: يجب الوفاء قبل انقضاء الأول، فإذا انقضى وقع الحنث. ولو قال: في الهلال، لكان له يوم وليلة.
النوع الثالث: الالتفات على النظر إلى الأغراض أو إلى مقتضى الألفاظ في اللغة أو في الشريعة، كما لو حلف: لا كلم فلانًا، أو ليهجرنه الأيام، فالمنصوص أنه يهجره أبد الدهر.
قال الشيخ أبو الطاهر: «وألزم أبو الحسن اللخمي أنه يبر بهجرانه أيام الجمعة من الخلاف.
فمن حلف ليهجرنه الشهور، ففي قول: يهجره الدهر، وفي قول يهجره شهور السنة؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾.
قال: «وهذا من أضعف ما يعول عليه من الألفاظ الشرعية».
(ولو حلف: ليهجرنه، غغي العتبية والواضحة: أنه يبر بهجران ثلاثة أيام، لأنها نهاية الهجران الجائز شرعًا. وفي كتاب محمد: لا يبر إلا بالشهر، لأنه الزمان المحدود في العقود، وكثيرًا ما تقع الأيمان عليه، فكأنه المعتاد.
ولو قال: لأطلبن هجرانه، فقال محمد: يهجره سنة. وقيل: شهر يجزيه. قال أبو الحسن اللخمي: «وقول محمد احتياط، ليس أنه لا يجزي دون ذلك»، قال: «فإن كان بينهما مصادقة ومصافاة فالشهر طويل، وتلحق فيه المشقة، وإن لم يكونا على ذلك، فالشهر قليل.
ولو قال: لأهجرنه أيامًا أو شهورًا أو سنين، للزمه أقل الجمع، وهو ثلاثة.
ولو حلف: لا كلمه أو لا فعل حينًا، فالمنصوص أنه يكون مقتضى يمينه سنة؛ لقوله تعالى: ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾. ورأي أبو الحسن اللخمي أنه ينطلق على اليسير من الزمن والكثير؛ لقوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾.

2 / 353