سینایا تمّا
العناية التامة في تحقيق مسألة الإمامة
ژانرها
وقال المهدي -عليه السلام-: إن الجاهل لها لا يفسق، ولا يخطأ مع قيام غيره بذلك، وأما المجوز للإخلال بمعرفتها على كل وجه فإنه مخطئ ولا قطع بفسقه. قوله في السؤال: وهل يجب اعتقاد إمامتهم، وحملهم على السلامة من دون معرفة جمعهم للشرائط؟.
جوابه أنه لا يجب الاعتقاد المذكور بل لا يجوز إلا عن نظر واستدلال وتحقيق، فإن الاعتقاد الذي ليس على هذه الصفة يجوز كونه اعتقاد جهل، والجهل قبح، والإقدام على ما لم يؤمن قبحه كالإقدام على القبيح، فلا يتوجه ذلك الاعتقاد إلا مع تواتر الكمال وحصول شرائط الإمامة، والسيرة المرضية، ومهما لم يحصل ذلك، فلا ينبغي أن يعتقد ذلك، وكذلك فلا ينبغي أن يعتقد فيهم الخطأ ولا النقصان، ولا عدم الكمال، إذ لا طريق له إليه، ولا بأس بالحمل على السلامة وهو ألا يظن فيهم أنهم ترشحوا لهذا الأمر مع عدم كمالهم فيه بل يتوجه أن يظن فيهم الخير، وللعوام في ذلك تقليد العلماء.
هذا وأن من الأئمة من هو مذكور، وحاله في الفضل والكمال وجمع محاسن الخلال مشهور، فلا يخفى على أحد صحة إمامته وكماله وفضله، وإحرازه للشرائط، وإحاطته بالأوصاف الحسنة لكون سيرته مرضية.
صفحه ۱۶۳