وقعت مضاربة أيضا بطول النهار، وقال حرسية الليل: إن نحو خمسة وعشرين نفرا من عسكر العثمانية دخلوا إلى الحسينية، وجلسوا على مصاطب القهاوي، وأكلوا كعكا وخبزا وفولا مصلوقا، وشربوا قهوة، ثم انصرفوا إلى مضربهم. أما عساكر البر الغربي فقد وصلوا تحت الجيزة.
الثلاثاء 23 يونيو
بطل الضرب في وقت الزوال. وانتشر الإنجليز إلى قبلي الجيزة، ومنعوا المعادي من تعدية البر الشرقي، فانقطع من الناحية القبلية وصول الغلال والأقوات والبطيخ والعجور والخضراوات والخيار والسمن والجبن والمواشي فعزت الأقوات، وبيعت الدجاجة بأربعين بارة، وامتنع وجود اللحم من الأسواق.
الأربعاء 24 يونيو
اقتحم علينا الحراس الغرف فجأة في الصباح ويرأسهم فرنساوية، وفتشوا الملابس والحاجيات. وانهالوا علينا بالكرابيج في غيظ. ولمحت الحارس القبطي بينهم لكنه تجاهلني تماما. ثم بدءوا في تجريدنا من الألعاب والأوراق والمداد وإعدامها، وتمكنت من إخفاء أوراقي في صدري. ثم هدأ كل شيء بعد الظهر.
الخميس 25 يونيو
أحضر لي الحارس القبطي حاجتي من المداد. وقال إن هناك مسالمة ومراسلة بين الفرنساوية والداخلين. ولم نسمع صوت المدافع.
الإثنين 29 يونيو
أطلقوا المحبوسين بالقلعة من أسرى العثمانية، وأعطوا كل شخص مقطع قماش وخمسة عشر قرشا ، وكذلك أفرجوا عن جملة من العربان والفلاحين. وصرت آمل أن يلحقني الإطلاق بدوري.
وفي الليل سمع صوت مدفع بعد الغروب. وقال الحرسية إنه عند قلعة جامع الظاهر خارج الحسينية.
صفحه نامشخص