92

علل الشرائع

علل الشرائع

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه

إلا من عند غيرك، فهل عرفت كلمة أولها كفر وآخرها إيمان؟ قال: لا، قال فهل عرفت ما الملوحة في العينين والمرارة في الاذنين والبرودة في المنخرين والعذوبة في الشفتين؟ قال: لا، قال ابن أبى ليلى: فقلت جعلت فداك فسر لنا جميع ما وصفت قال: حدثني أبى، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله تبارك وتعالى خلق عيني ابن آدم من شحمتين فجعل فيهما الملوحة، ولولا ذلك لذابتا، فالملوحة تلفظ ما يقع في العين من القذى وجعل المرارة في الاذنين حجابا من الدماغ، فليس من دابة تقع فيه إلا التمست الخروج، ولو لاذلك لوصلت إلى الدماغ وجعلت العذوبة في الشفتين منا من الله عزوجل على ابن آدم فيجد بذلك عذوبة الريق وطعم الطعام والشراب وجعل البرودة في المنخرين لئلا تدع في الرأس شيئا إلا أخرجته، قلت فما الكلمة التي أولها كفر وآخرها إيمان؟ قال: قول الرجل، لا إله إلا الله فأولها كفر وآخرها إيمان، ثم قال: يا نعمان، إياك والقياس، فقد حدثني أبي، عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال: من قاس شيئا بشئ قرنه الله عزوجل مع إبليس في النار، فإنه أول من قاس على ربه، فدع الرأى والقياس فإن الدين لم يوضع بالقياس ولا بالرأى. (باب 82 العلة التى من أجلها صار الناس يعقلون ولا يعلمون) 1 - حدثنا أبى رضى عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن أبى محمد بن أبى نصر، عن ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى، قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: ما بال الناس يعقلون ولا يعلمون قال: ان الله تبارك وتعالى حين خلق آدم جعل أجله بين عينيه وامله خلف ظهره، فلما أصاب الخطيئة حصل أمله بين عينيه وأجله خلف ظهره فمن ثم يعقلون ولا يعلمون. (باب 83 العلة التى من أجلها أوسع الله عزوجل في أرزاق الحمقى) 1 - حدثنا أبى رضى الله عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن احمد

--- [ 93 ]

صفحه ۹۲