204

علل الشرائع

علل الشرائع

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه

ان يتبع أمن لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون) قال فمن أين زعمت انه لابد من ان يكون معصوما من جميع الذنوب؟ قال ان لم يكن معصوما لم يؤمن ان يدخل فيما دخل فيه غيره من الذنوب فيحتاج إلى من يقيم عليه الحد كما يقيمه على غيره، وإذا دخل في الذنوب لم يؤمن ان يكتم على جاره وحبيبه وقريبه وصديقه وتصديق ذلك قول الله عز وجل: (إنى جاعلك للناس - اماما قال: ومن ذريتي - قال: لا ينال عهدي الظالمين) قال له فمن اين زعمت انه لا بد ان يكون أشجع الخلق؟ قال لانه قيمهم الذي يرجعون إليه في الحرب فان هرب فقد باء بغضب من الله ولايجوز ان يبوء الامام بغضب من الله وذلك قوله عز وجل: (إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) قال فمن اين زعمت انه لابد ان يكون اسخى الخلق؟ قال: لانه ان لم يكن سخيا لم يصلح للامامة لحاجة الناس إلى نواله وفضله والقسمة بينهم بالسوية وليجعل الحق في موضعه لانه إذا كان سخيا لم يتق نفسه إلى اخذ شئ من حقوق الناس والمسلمين ولا يفضل نصيبه في القسمة على احد من رعيته وقد قلنا انه معصوم فإذا لم يكن اشجع وأعلم الخلق واسخى الخلق واعف الخلق لم يجز أن يكون إماما. 2 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنى علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبى عمير قال: ما سمعت ولا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي له شيئا احسن من هذا الكلام في صفة عصمة الامام فانى سألته يوما عن الامام أهو معصوم؟ فقال نعم، قلت له فما صفة العصمة فيه وباى شئ تعرف؟ فقال ان جميع الذنوب لها أربعة أوجه ولا خامس لها: الحرص والحسد والغضب والشهوة فهذه منفية عنه لا يجوز ان يكون حريصا على هذه الدنيا وهى تحت خاتمه لانه خازن المسلمين فعلى ماذا يحرص ولا يجوز ان يكون حسودا لان الاءنسان إنما

--- [ 205 ]

صفحه ۲۰۴