162

علل الشرائع

علل الشرائع

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه

قال: حدثنا أبى، عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق " ع " لم صار أمير المؤمنين علي بن أبى طالب قسيم الجنة والنار؟ قال: لان حبه إيمان وبغضه كفر، وإنما خلقت الجنة لاهل الايمان، وخلقت النار لاهل الكفر، فهو عليه السلام قسيم الجنة والنار، لهذه العلة فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته، والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه. قال المفضل: فقلت يابن رسول الله فالانبياء والاوصياء عليهم السلام كانوا يحبونه واعدائهم كانوا يبغضونه؟ قال نعم قلت فكيف ذلك؟ قال: أما علمت ان النبي صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله على يديه، فدفع الراية إلى علي عليه السلام ففتح الله تعالى على يديه. قلت بلى، قال: أما علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما أتى بالطائر المشوي قال صلى الله عليه وآله اللهم إئتني بأحب خلقك اليك وإلي يأكل معي من هذا الطائر - وعنى به عليا " ع " - قلت بلى، قال فهل يجوز أن لا يحب انبياء الله ورسله واوصيائهم عليهم السلام رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله. فقلت له لا، قال: فهل يجوز ان يكون المؤمنون من اممهم لا يحبون حبيب الله وحبيب رسوله، وانبيائه عليهم السلام؟ قلت لا، قال: فقد ثبت ان اعدائهم والمخالفين لهم كانوا لهم ولجميع أهل محبتهم مبغضين، قلت نعم، قال: فلا يدخل الجنة إلامن أحبه من الاولين والآخرين ولا يدخل النار إلا من أبغضه من الاولين والآخرين فهو إذن قسيم الجنة والنار. قال المفضل بن عمر: فقلت له يابن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك فزدني مما علمك الله، قال: سل يا مفضل فقلت له يابن رسول الله فعلي بن أبى طالب عليه السلام يدخل محبه الجنة ومبغضه النار؟ أو رضوان ومالك؟ فقال يا مفضل أما علمت ان الله تبارك وتعالى بعث رسول صلى الله عليه وآله وهو روح إلى الانبياء عليهم السلام، وهم أرواح قبل خلق الخلق بالفي عام، قال: أما علمت انه دعاهم إلى توحيد الله وطاعته واتباع

--- [ 163 ]

صفحه ۱۶۲