110

علل الشرائع

علل الشرائع

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه

الرجلان، واذاهم بالشهوة تحرك الذكر، فهذه كلها مؤدية عن القلب بالتحريك وكذلك ينبغى للامام أن يطاع للامر منه. 9 - اخبرنا أبو عبد الله محمد بن شاذان بن احمد بن عثمان البراوذي قال: حدثنا أبو علي محمد بن محمد بن الحارث بن سفيان السمرقندي قال: حدثنا صالح ابن سعيد الترمذي، عن عبد المنعم بن إدريس، عن ابيه، عن وهب بن منبه: انه وجد في التوراة صفة خلق آدم عليه السلام حين خلقه الله عز وجل وابتدعه، قال الله تبارك وتعالى: انى خلقت آدم وركبت جسده من أربعة اشياء ثم جعلتها وراثة في ولده تنمى في اجسادهم وينمون عليها إلى يوم القيامة، وركبت جسده حين خلقته من رطب ويابس وسخن وبارد وذلك انى خلقته من تراب وماء ثم جعلت فيه نفسا وروحا، فيبوسة كل جسد من قبل التراب ورطوبته من قبل الماء وحرارته من قبل النفس وبرودته من قبل الروح، ثم خلقت في الجسد بعد هذه الخلق الاول أربعة أنواع: وهن ملاك الجسد وقوامه باذنى لا يقوم الجسد إلا بهن ولا تقوم منهن واحدة إلا بالاخرى، منها المرة السوداء والمرة الصفراء والدم والبلغم ثم اسكن بعض هذا الخلق في بعض، فجعل مسكن اليبوسة في المرة السوداء ومسكن الرطوبة في المرة الصفراء ومسكن الحرارة في الدم ومسكن البرودة في البلغم، فأيما جسد إعتدلت به هذه الانواع الاربع التي جعلتها ملاكه وقوامه وكانت كل واحدة منهن أربعا لا تزيد ولا تنقص كملت صحته واعتدل بنيانه فإن زاد منهن واحدة عليهن فقهرتهن ومالت بهن دخل على البدن السقم من ناحيتها بقدر ما زادت، وإذا كانت ناقصة ثقل عنهن حتى تضعف عن طاقتهن وتعجز عن مقارنتهن، وجعل عقله في دماغه، وسره في طينته، وغضبه في كبده، وصرامته في قلبه، ورغبته في ريته، وضحكه في طحاله، وفرحه في حزنه، وكربه في وجهه، وجعل فيه ثلاثمائة وستين مفصلا. قال وهب: فالطبيب العالم بالداء والدواء يعلم من حيث يأتي السقم من

--- [ 111 ]

صفحه ۱۱۰