424

علل النحو

علل النحو

ویرایشگر

محمود جاسم محمد الدرويش

ناشر

مكتبة الرشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

محل انتشار

الرياض / السعودية

ژانرها
Grammar
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
حرف، وأصل الْحَرْف أَن يبْنى على الْفَتْح، فَلَمَّا ألزمت اللَّام السّكُون، (٨٨ / ب) جعل مَا كَانَ يسْتَحقّهُ اللَّام دَاخِلا على الْألف.
وَأما ألف (إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل) فَإِنَّمَا عَلَيْهِمَا بِأَنَّهُمَا أصلان بعد الْهمزَة أَرْبَعَة أحرف أصُول، والهمزة لَا تلْحق بناءات الْأَرْبَعَة زَائِدَة، فَوَجَبَ أَن تجْعَل من نفس الْكَلِمَة، قِيَاسا على كَلَام الْعَرَب.
وَأما (إِسْحَاق) فَبعد الْهمزَة ثَلَاثَة أحرف، وَمن شَرط الْهمزَة إِذا وَقعت بعد ثَلَاثَة أحرف أصُول أَن يحكم عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ، لِكَثْرَة زياداتها فِي هَذَا الْموضع، نَحْو: حَمْرَاء، وصفراء، وَمَا أشبه ذَلِك، فَلذَلِك فَارَقت ألف (إِسْحَاق) ألف (إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل) .
فَإِن قَالَ قَائِل: فقد ذكر سِيبَوَيْهٍ تَصْغِير إِبْرَاهِيم فَقَالَ: بريه، وَكَانَ الْقيَاس على مَا أصلناه: أبيره، لِأَن الِاسْم إِذا كَانَ على خَمْسَة أحرف أصُول، فَإِنَّمَا يَقع الْحَذف فِي آخِره إِذا صغر، كَقَوْلِك: سفرجل، فَإِذا صغرته قلت: سفيرج، وَقد رد أَبُو الْعَبَّاس قَول سِيبَوَيْهٍ، وَاحْتج بِمَا ذَكرْنَاهُ؟
فَالْجَوَاب لسيبويه عَن هَذَا أَن هَذِه أَسمَاء أَعْجَمِيَّة، لَا يعرف اشتقاقها، وَغير مُمْتَنع أَن تكون الْهمزَة عِنْد الْعَجم زَائِدَة، فَلَمَّا كَانَ هَذَا مُحْتملا، ورأينا الْهمزَة تزاد كثيرا فِي الْأَوَائِل، جَازَ حذفهَا من هَذِه الأعجمية، لما ذكرنَا من الِاحْتِمَال،

1 / 560