367

علل النحو

علل النحو

ویرایشگر

محمود جاسم محمد الدرويش

ناشر

مكتبة الرشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

محل انتشار

الرياض / السعودية

ژانرها
Grammar
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
فَلهَذَا احتاجوا أَن يركبُوا بعض الْأَعْدَاد مَعَ بعض وَكَثُرت، فَلم يحصروها باسم.
فَإِن قيل: فَهَلا ركبت الْعشْرُونَ وَمَا بعْدهَا إِلَى التسعين، كَمَا فعلوا ذَلِك بِأحد عشر؟
فالفصل بَينهمَا: أَن الْآحَاد هِيَ الأَصْل، فَلَمَّا كَانَت الْعشْرَة عقدا للْأَصْل، جَازَ أَن يركبوها مَعَ الْآحَاد ليصير الاسمان اسْما وَاحِدًا، ويدلا على قدر من الْعدَد، فَيكون ذَلِك مشاكلًا لأسماء الْآحَاد المفردة الدّلَالَة على قدر من الْعدَد، نَحْو: الثَّلَاثَة والأربع، فَإِذا بلغت الْعشْرين ركبت (٧٧ / أ) من الأَصْل فِي الْفَرْع، والتركيب فرع، فاستعملوا كل وَاحِد مِنْهُمَا على مَا يسْتَحقّهُ من حمل بعض الْأَعْدَاد على بعض.
وَاعْلَم أَنَّك إِذا أردْت أَن تعرف أحد عشر إِلَى تِسْعَة عشر، أدخلت الْألف وَاللَّام فِي الِاسْم الأول، فَقلت: جَاءَنِي الْأَحَد عشر رجلا، وَبَعض النَّحْوِيين يُجِيز أَن يدْخل الْألف وَاللَّام فِي الْأَسْمَاء الثَّلَاثَة، فَيَقُول: عِنْدِي الْخَمْسَة الْعشْر الدِّرْهَم، وَهُوَ قَول بَين الْفساد، وَإِنَّمَا وَجب مَا ذكرنَا، لِأَن الْعشْرَة قد صَارَت فِي حَشْو مَا قبلهَا، وَالْألف وَاللَّام إِنَّمَا وَجب أَن تدخل على أول الْأَسْمَاء فتعرفها، وَلَا تدخل فِي حشوها، فَلذَلِك لم يجز إدخالها على الْعشْر، وَأما إدخالها على الدِّرْهَم، ففاسد أَيْضا، لما بَينا أَن التَّمْيِيز لَا يجوز أَن يكون معرفَة، فَلذَلِك فسد القَوْل

1 / 503