349

علل النحو

علل النحو

ویرایشگر

محمود جاسم محمد الدرويش

ناشر

مكتبة الرشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

محل انتشار

الرياض / السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَأما ألف التَّأْنِيث فَلَا يجوز فِيهَا ذَلِك، لِأَنَّهَا تجْرِي مجْرى الْحُرُوف الْأَصْلِيَّة، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنه يعْتد بهَا فِي الْجمع، كَقَوْلِك: فِي جمع حُبْلَى: حبالى، فَلَمَّا اعْتد بهَا فِي الْجمع حذفت إِذا طَال الِاسْم فِي التصغير، وهاء التَّأْنِيث لَا تزاد فِي الْجمع، لِأَنَّك إِذا جمعت الِاسْم جمع تكسير نقضت بناءه، واستأنفت لَهُ بِنَاء آخر، وَمَا كَانَ (... .) إِلَى الْوَاحِد من غير حُرُوفه، فَلَا يجب أَن يتبع الْجمع؛ إِذْ حكم الْوَاحِد الْمَتْبُوع قد بَطل، فَأَما ألف التَّأْنِيث (٧٣ / أ) فَلَمَّا كَانَت مِمَّا يبْنى عَلَيْهِ الِاسْم، وَجَرت مجْرى حُرُوفه الْأَصْلِيَّة، وَجب أَن يعْتد بهَا فِي الْجمع، فَإِذا ثَبت أَن ألف التَّأْنِيث كالأصل، وَكُنَّا نحذف الأَصْل فِي التصغير، إِذا زَادَت حُرُوفه على أَرْبَعَة أحرف، وَجب أَن تحذف ألف التَّأْنِيث، إِذا كَانَت خماسية، فَإِذا كَانَ مَعهَا حرف زَائِد، كنت بِالْخِيَارِ، إِن شِئْت حذفتها، وَبقيت الزَّائِد، وَإِن شِئْت حذفت الزَّائِد وبقيتها، كَقَوْلِك فِي تَصْغِير حبارى - إِن حذفت ألف التَّأْنِيث -: حبير، وَذَلِكَ أَن الْألف الأولى تنْقَلب يَاء، وتدغم فِيهَا يَاء التصغير، لما ذكرنَا قبل، وَإِن كَانَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء يَقُول: حبيرة، فَيجْعَل هَاء التَّأْنِيث عوضا من ألف التَّأْنِيث، لِأَن الِاسْم قد كَانَ مؤنثًا بِالْألف، فَلَمَّا حذفتها وَكَانَ يجوز أَن تعوض مِنْهَا يَاء قبل آخر الِاسْم، جعل الْعِوَض هَاء التَّأْنِيث، ليَكُون فِيهَا دلَالَة على التَّأْنِيث، وَكَانَ غَيره لَا يخْتَار ذَلِك، لِأَن ألف التَّأْنِيث لما ثَبت أَنَّهَا كالأصل، وَجب أَن تحذف

1 / 485