318

علل النحو

علل النحو

ویرایشگر

محمود جاسم محمد الدرويش

ناشر

مكتبة الرشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

محل انتشار

الرياض / السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
بِأَن يَقُول: لَيْسَ عِنْدِي وَاحِد مِنْهُمَا، ليبين لَهُ فَسَاد اعْتِقَاده.
وَاعْلَم أَن (أم) - الَّتِي تكون مَعَ ألف الِاسْتِفْهَام - بِمَنْزِلَة (أَي)، امتحانها أَن يحذف لفظ الْألف وَأم، وَيجمع مَا يَلِي الْألف وَأم إِلَى جَانب، وَيصِح الْكَلَام، فَمَتَى كَانَت أم مَعَ ألف الِاسْتِفْهَام على هَذَا السَّبِيل، فَهِيَ بِمَنْزِلَة (أَي) وَالْجَوَاب يَقع فِيهَا بِأحد الاسمين، كَقَوْلِك: أَزِيد عنْدك أم عَمْرو؟ أَلا ترى أَنه يَصح أَن تَقول: أَيهمَا عنْدك؟ فَلَو قلت: أَزِيد عنْدك أم عَمْرو؟ لَكَانَ هَذَا الْكَلَام سؤالين، وَلم تكن (أم) مَعَ الْألف بِمَنْزِلَة (أَي)، أَلا ترى أَنَّك لَو جمعت الاسمين إِلَى جنب (أَي)، لصار اللَّفْظ: أَيهمَا عنْدك عنْدك؟ فَيكون الظرفان من غير فَائِدَة، وتكريرهما على هَذَا السَّبِيل فَاسد، فَلَا يصير بِمَنْزِلَة (أَي)، وَصَارَ السؤالان مفردين، وَكَذَلِكَ (٦٧ / أ) إِذا كَانَ قبل الِاسْتِفْهَام ألف، فَهُوَ سُؤال مُبْتَدأ، وَفِيهِمَا إضراب عَمَّا قبلهَا، خَبرا كَانَ أَو استفهامًا، فَلذَلِك شبهوها ب (بل)، لِأَن فِيهَا إضرابًا عَمَّا قبلهَا.
وَأما (أم): فَهِيَ وَإِن دَخلهَا معنى الإضراب عَمَّا قبلهَا فَمَعْنَى الِاسْتِفْهَام حَاصِل، وتخالف الْألف من جِهَة أَن الْألف مُبْتَدأ بهَا فِي الِاسْتِفْهَام كَقَوْلِك: أَزِيد عنْدك؟ فَأم لَا يبتدأ بهَا، لِأَنَّهَا قد أدخلت بعد الْألف عاطفة مَا بعْدهَا على مَا يَلِي الْألف، فَلَمَّا أَدخل (أم) فِي حُرُوف الْعَطف - وحروف الْعَطف لَا يبتدأ بهَا - لم يجز الِابْتِدَاء بهَا لما ذَكرْنَاهُ.
وَاعْلَم أَن (أم) لما دَخلهَا معنى التَّسْوِيَة بَين الشَّيْئَيْنِ فِي الْجَهَالَة، نَحْو قَوْلك:

1 / 454