297

علل النحو

علل النحو

ویرایشگر

محمود جاسم محمد الدرويش

ناشر

مكتبة الرشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

محل انتشار

الرياض / السعودية

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
(فَلَا زَالَ قبر بَين بصرى وجاسم ... عَلَيْهِ من الوسمي جود ووابل)
(فينبت حوذانا وعوفًا منورًا ... سأتبعه من خير مَا قَالَ قَائِل)
فَإِنَّمَا اختير الرّفْع فِي (ينْبت)، وَإِن كَانَ النصب جَائِزا، لِأَن النصب اخْتِيَار عَن حُصُول الإنبات، وَفِي النصب يصير دُعَاء وسببًا للإنبات، فَلَمَّا كَانَ الرّفْع أبلغ لثبات النَّبَات بالضمير اختير الرّفْع، وَالنّصب جَائِز.
وَاعْلَم أَن الْجَواب بِالْوَاو يُوجب (أَن)، لِأَن الْوَاو للْعَطْف، وَقد بَينا أَن حُرُوف الْعَطف لَا تعْمل شَيْئا، وَإِذا وجدنَا الْفِعْل مَنْصُوبًا بعْدهَا، وَجب أَن يكون مَنْصُوبًا بغَيْرهَا، وَهُوَ (أَن)، كَمَا قُلْنَا فِي الْفَاء، وَأَنَّك تقدر مَا قبلهَا تَقْدِير الْمصدر، كَقَوْلِك: (لَا تَأْكُل السّمك وتشرب اللَّبن)، أَي: لَا يكن مِنْك أكل وَشرب، وَمَعْنَاهُ: لَا يجمع بَينهمَا، لِأَن الْوَاو مَعْنَاهَا الْجمع بَين الشَّيْئَيْنِ، فعلى هَذَا يجْرِي حكمهَا، (٦٣ / أ) وَأما قَول طفيل الغنوي:
(وَمَا أَنا للشَّيْء الَّذِي لَيْسَ نافعي ... ويغضب مِنْهُ صَاحِبي بقؤول)

1 / 433