191

علل النحو

علل النحو

ویرایشگر

محمود جاسم محمد الدرويش

ناشر

مكتبة الرشد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

محل انتشار

الرياض / السعودية

الْفَصْل بَين الِاسْم وَالْفِعْل، فَلم يجب تصحيحهما، فحملا على الْفِعْل فِي الإعلال لِأَنَّهُ أخف.
وَاعْلَم أَنَّك إِذا قلت: مَا أحسن مَا قَامَ زيد، ف (مَا) الثَّانِيَة مَعَ الْفِعْل مصدر، وَزيد: فَاعل الْقيام، وَلَا تحْتَاج (مَا) إِلَى ضمير يرجع إِلَيْهَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ، لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة (أَن) فِي هَذَا الْموضع، وَإِن كَانَت بِمَنْزِلَة (الَّذِي) لم تجز الْمَسْأَلَة، لِأَنَّهَا فِي صلتها ضمير يرجع إِلَيْهَا، فَإِن أردْت أَن تجعلها بِمَنْزِلَة (الَّذِي) قبح، وَكَانَ لَفظه: مَا أحسن مَا قَامَ زيد إِلَيْهِ، وَكَذَلِكَ تَقول: مَا أحسن مَا كَانَ زيد، إِذا جعلت (كَانَ) بِمَنْزِلَة (وَقع) وَجعلت (مَا) وَالْفِعْل مصدرا، فَإِن نصبت زيدا ب (كَانَ) جَعلتهَا بِمَنْزِلَة (الَّذِي)، وَجعلت فِي (كَانَ) ضميرا يرجع إِلَيْهَا، ونصبت زيدا على خبر (كَانَ) (... . .) قبح أَن تجْعَل (مَا) بِمَنْزِلَة (الَّذِي) فِي هَذَا الْموضع، لِأَن (مَا) إِنَّمَا تقع على ذَات مَا لَا يعقل، وَأحسن لَا يعقل، وَلَا يحسن أَن تقع على ذَات مَا يعقل، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: مَا كَانَ فِي الدَّار؟ لَكَانَ الْجَواب: حمَار أَو ثَوْر، وَلَا يجوز أَن يكون الْجَواب: زيد

1 / 327