294

Certainty in the Four Evidences

القطعية من الأدلة الأربعة

ویرایشگر

-

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ولا يختلط اختلاطا "لا يتميز بيقين عند أحد من الناس"١.
وإذا كان كذلك فلا سبيل إلى ضياع شيء مما ذكره الرسول ﷺ في بيان الذكر، لأن ضياع ذلك من ضياع الذكر وذلك باطل، فكل خبر عن رسول الله ﷺ فهو مقطوع به غير مختلط ولا محرَّف ولا مكذوب ولا مخطوء فيه٢.
ويرد على وجه الاستدلال بهذا الدليل على القطعية المطلقة: أن هذا الدليل إنما يفيد في بعض أخبار العدول ولا يفيد أن جميع أخبار الآحاد يلزم أن تكون قطعية.
وبيان ذلك: أن خبر الواحد العدل إذا اقترن به أن أجمعت الأمة على العمل به لزم من كونه غير صحيح أن يكونوا قد عملوا بما ليس صحيحا، ولزم من ذلك أن يكون بيان رسول الله ﷺ للذكر المنزل قد اختلط به ما ليس منه مما وقع فيه الخطأ ولم يتميز، أما إذا فرض خبر واحد اختلف في صحته أولم يعمل به بعض الأمة فاحتمال كون مثل هذا الخبر غير صحيح لا يلزم منه شيء مما ذكر.

١ وهذا القيد الذي نص عليه ابن حزم ﵀ يخرج بعض أخبار الآحاد مما ذكر ههنا من إطلاق، لأن قيد أن لا يتميز ما في الخبر عند أحد من الناس بيقين يخرج الأخبار التي اختلف في صحتها وقدح فيها بعض العلماء.
٢ انظر هذا الدليل في إحكام الأحكام لابن حزم١/١٣٣-١٣٦، ١٤١-١٤٢.

1 / 309