290

Certainty in the Four Evidences

القطعية من الأدلة الأربعة

ویرایشگر

-

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

٣- أن العلم المستفاد من الخبر المحتف بالقرائن إما أن يكون سببه القرائن وحدها أو القرائن بشرط وجودها مع الخبر أو الخبر وحده أو الخبر بشرط وجوده مع القرائن.
أما أن يكون سبب القطعية القرينة وحدها أو هي مع الخبر فباطل، لأن القرينة لا تتناول المخبر عنه وإنما المتناول لذلك الخبر، وأما أن يكون سبب القطعية هو الخبر وحده فذلك غير مسلم، لأن الخبر يقتضي القطعية عند التجرد عن القرينة إذًا وذلك ممنوع، وأما أن يكون سبب القطعية هو الخبر مع القرائن فباطل، لعلمنا أنه لو تجردت هذه القرائن عن الخبر لكان اعتقادنا المخبَر كاعتقادنا مع وجودها١.
والجواب: أن الخبر قد يكون من القوة بحيث لا يبقى من إفادته القطع إلا قدر يسير وتقوم القرينة مقام ذلك القدر، والقرينة تتناول ما تناوله الخبر - وهو المخبر عنه - لتعلقها به، كالصراخ في بيت من أخبر بموته ونحو ذلك فإنه يدل على الموت كالخبر بذلك٢.
القول الثاني: أن خبر الواحد العدل إذا اتصل إلى رسول الله ﷺ يفيد العلم القطعي، ولا يجوز أن يكون كذبا بحال.

١ انظر المعتمد لأبي الحسين البصري٢/٩٣-٩٤.
٢ انظر المعتمد٢/٩٣-٩٤.

1 / 305