245

Certainty in the Four Evidences

القطعية من الأدلة الأربعة

ویرایشگر

-

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

تستند إليها بعض الأحكام الجزئية، كدلالتهما على حجية الإجماع١ ودلالتهما على حجية القياس٢ وعلى قاعدة (الضرر يزال) ٣ وغيرها٤، فهما عمدة الأحكام الشرعية بدرجة أو بأكثر.
ثانيا: أن الأدلة الشرعية هي حجج الله تعالى التي يثبت بها أحكامه على المكلفين، والحكم كله من الله وحده كما قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ﴾ ٥، فكان أصل ما يُثبِت حكم الله تعالى الوحي المتلو في كتاب الله

١ فإن دليل حجيته قوله تعالى: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ سورة النساء (١١٥)، وما جاء عن الرسول ﷺ من تعظيم أمر هذه الأمة ونفي الخطأ عما اجتمعت عليه.
٢ فإن مما يستدل به على حجيته آيات من القرآن وأحاديث من السنة ومنها أقيسة الرسول ﷺ وإجماع الصحابة وهو - أي الإجماع - حجة بدلالة الكتاب والسنة كما سبق. انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي٣/٢٨٦ فما بعدها، واعلام الموقعين١/٢٠٠ فما بعدها.
٣ أصل هذه القاعدة الفقهية قوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار"، رواه الإمام أحمد في المسند ٥/٣٢٧ وابن ماجه في سننه ٢/٧٨٤ وغيرهما. انظر الأشباه والنظائر للسيوطي ص٨٣-٨٨ وإرواء الغليل للشيخ ناصر الدين الألباني٣/٤٠٨ فما بعدها، وقد صحح الشيخ الألباني الحديث بمجموع طرقه، على أن دفع الضرر معلوم من أدلة كثيرة في الكتاب والسنة.
٤ انظر الموافقات٣/٤٢ وانظر التقريب والإرشاد للباقلاني١/٣١١-٣١٤ وشرح اللمع للشيرازي١/١٦٣ وأصول السرخسي١/٢٧٩ وكشف الأسرار عن أصول البزدوي١/٣٠ وانظر تفسير النصوص لمحمد أديب صالح ١/٥٠-٥١.
٥ سورة الأنعام (٥٧) .

1 / 260