409

العین

العين للخليل الفراهيدي محققا

ویرایشگر

د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي

ناشر

دار ومكتبة الهلال

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وهذا من قولك: بُعْدًا وسحقًا، والفعل منه: بَعِدَ يَبْعَدُ بَعَدًا. وإذا أهَّلْتَهُ لما نزل به من سوء قلتَ: بُعْدًا له، كما قال: بَعِدَتْ ثَمُودُ، ونصبه فقال: بُعْدًا له لأنّه جعله مصدرًا، ولم يجعله اسمًا. وفي لغة تميم يرفعون، وفي لغة أهل الحجاز أيضًا.
بدع: البَدْعُ: إحداثُ شيءٍ لم يكن له من قبلُ خلقٌ ولا ذكرٌ ولا معرفةٌ. والله بديعُ السموات والأرض ابتدعهما، ولم «٢٢» يكونا قبل ذلك شيئًا يتوهّمهما متوهّم، وبدع الخلق. والبِدْعُ: الشيء الذي يكون أولًا في كل أمر، كما قال الله ﷿: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ
«٢٣»، أي: لستُ بأوّل مُرْسَل. وقال الشاعر «٢٤»:
فلست بِبِدْعٍ من النائبات ... ونقض الخطوب وإمرارها
والبِدْعَةُ: اسم ما ابتدع من الدين وغيره. ونقول: لقد جئت بأمرٍ بديع، أي: مبتدع عجيب. وابتدعت: جئت بأمرٍ مختلف لم يعرف ذلك قال «٢٥»:
إنّ (نبا) «٢٦» ومطيعًا ... خُلِقا خلقًا بديعا
جمعةُ تُتْبَعُ سبتا ... وجُمادَى وربيعا
ويُقرأ: بديعَ السماوات والأرض «٢٧» بالنصب على جهة التعجّب لما قال المشركون، بدعًا ما قلتم وبديعًا ما اخترقتم، أي: عجيبًا، فنصبه

(٢٢) ط: ولا وهو تصحيف.
(٢٣) الأحقاف ٩.
(٢٤) لم نهتد إلى القول ولا إلى القائل.
(٢٥) لم نهتد إلى القائل ولا إلى القول.
(٢٦) هكذا رسمت في النسخ ولم نقف لها على معنى.
(٢٧) سورة البقرة ١١٧.

2 / 54