جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
ومات اخوه عبد 95 الحميد بن هبة الله وكان أسن منه بثلاث سنين، وكان اديبا فاضلا شافعي المذهب ينتحل في الاصول في مذهب المعتزلة وله في ذلك تصنيف ورد على المخالفين وكان عارفا بالعربية والشعر والانشاء الا ان شعره وانشاءه واخلاقه وطباعه واعتقاده لا يقرب من اخيه في شيء من ذلك، فان اخاه 96 كان الطف شعرا وأسلم صدرا وأصح اعتقادا وامتن دينا واجود يقينا توفي في السنة المذكورة وقد قارب سبعين سنة.
ومات العدل احمد 97 بن قاضي القضاة نظام الدين عبد المنعم بن كامل البندنيجي وكان شابا فاضلا اديبا شاعرا حصل طرفا من العلم وتفقه، وقال الشعر الجيد، وصار من جملة شعراء الديوان الذين 98 يوردون المدائح والتعازي، توفي بعد الواقعة، وقد جاوز عشرين سنة.
ومات العدل ابو المكارم الحسين 99 بن احمد بن الحسين بن النيار الكاتب وكان شيخا فاضلا قيما بالحساب المفتوح والجبر والمقابلة، شهد عند قاضي القضاة ابي صالح نصر بن عبد القادر فقبل شهادته، والحقه بالمعدلين وخدم كاتبا في عدة اعمال وتولى وكالة والدة الامام المستعصم بالله. ولم يزل على ذلك الى انقضاء الدولة العباسية، فلما فتحت المدينة واستولى التتر عليها اخذ الغز 100 شيخ الشيوخ واخرجا معا الى ظاهر البلد ليقتلا فجاء أمر من السلطان هولاكو بأن لا يقتل الشيخ وقد قتل فحمل اخوه عز الدين المذكور حافيا فافتدى نفسه بعشرة الاف دينار فسلم من القتل ولم تطل ايامه بعد ذلك فمات، وقد قارب الثمانين من عمره.
صفحه ۶۴۲