1335

عرائس البيان في حقائق القرآن

عرائس البيان في حقائق القرآن

•
مناطق
ایران
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان

عنها من شواهد الحق ، فتذهب النفس معه وتسرق تحته حظها من النظر بالشهوة ، فذلك النظر منها غير مرض في الشرع والطريقة.

وفي سر الحقيقة نظر الروح إلى الحق بالوسائط أيضا خيانة ، وخيانته في الصدر ألا يصبر في مقام القبض ليجري عليه أحكام الحقيقة ، ثم ينكشف له عالم البسط ، فنبهنا الله بهذه الآية أنه يعلم بعلمه القديم هذه الخفايا ولا يستحسن.

قال أبو عثمان : خيانة العين هو ألا يغضها عن المحارم ، ويرسلها إلى الهوى والشهوات.

وقال أبو بكر الوراق : يعلم من يمد عينه إلى الشيء معتبرا ، ومن يمدها لإرادة وشهوة.

وقال الأستاذ : خيانة أعين المحبين استحسانهم شيئا ، ولهذا يقال :

بمنظر حسن مذ غبت عن عيني

يا قرة العين سل عيني هل اكتحلت

( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق (21) ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب (22) ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين (23) إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب (24) فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال (25) وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد (26) وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب (27) وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم وإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب (28) يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد (29) وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب (30) مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلما للعباد (31) ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد (32) يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد (33) ولقد جاءكم يوسف من قبل

صفحه ۲۳۴